Son aramalarınız burada görünecek
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
(عباد الله، إن أنصح الناس لنفسه أطوعهم لربه): لأن مع الطاعة النجاة من النار، ولا نصح أعظم من ذلك لما فيه من الفوز برضاء الله ومجانبة عقابه.
(وإن أغشهم لنفسه أعصاهم لربه): لأن من غش نفسه أسلس لها قيادها في اتباع هواها، ولا ضرر أعظم من ذلك لما فيه من الظفر بغضب الله وأليم عقابه.
(والمغبون من غبن نفسه): الغبن: الخدع، وغبنته إذا خدعته، وأراد أن المخدوع حقيقة من خدع نفسه؛ لأن من خدعه غيره فلومه يقل؛ لأنه ربما غرر في ذلك بكونه(1) أدهى منه، فأما من غبن نفسه وخدعها بالأماني؛ فهو المغبون على الحقيقة.
(والمغبوط من سلم له دينه): الغبطة: هي الا سم من الاغتباط، وهي: عبارة عن حسن الحال، وأراد أن أحسن الناس حالا في الدارين من سلم له دينه عما يشوبه.
(والسعيد من وعظ بغيره): يقال: سعد الرجل فهو سعيد، والسعادة هي خلاف الشقاوة، وأراد أن من وعظ بغيره فقد نفعته المواعظ(2)، فلهذا كان سعيدا، ومن كان موعظة لغيره فلا نفع له في ذلك.
(والشقي من انخدع لهواه وغروره): لأن الميل إلى الهوى والاغترار به فيه إهلاك النفس، كما قال تعالى: {ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى}[النازعات:40-41]، وقال تعالى: {ولا يغرنكم بالله الغرور}[لقمان:33] أراد الشيطان والنفس.
Sayfa 491