Son aramalarınız burada görünecek
الديباج الوضي في الكشف عن أسرار كلام الوصي
وجوابه؛ هو أن اتصال الباطل بالحق له تأثير عظيم، فله فيه موقع جليل بحيث يلتبسه ويغطي عليه، فلهذا سمى اتصاله به لبسا، بخلاف اتصال الحق بالباطل؛ فإن حكمه ضعيف لا يكاد يوجد فيه(1)، فلهذا سمى اتصاله بالباطل مزاجا؛ لأن المزاج يكون أقله كمزاج الخمر بالماء والعسل فإنه يكون جزءا قليلا منها.
(ولكن يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث): الإشارة بقوله من هذا ومن هذا إلى الحق والباطل، والضغث: قبضة من حشيش، وفي مثالهم: ضغث على إبالة، والإبالة هي: الحزمة الكبيرة، ومراده يؤخذ من هذا(2) نصيب ومن هذا نصيب.
(فيمزجان): يخلطان بعضهما في بعض بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر.
(فهنالك): إشارة إلى مو ضع الامتزاج؛ لأن هنا موضوع للإشارة إلى الأمكنة، واللام دالة على البعد.
(يستولي الشيطان): يشتد أمره، ويستحكم سلطانه.
(على أوليائه): أتباعه وأعوانه، بإيثار الباطل والانقياد له، وغمص(3) الحق واجتنابه.
(وينجو الذين سبقت لهم من الله الحسنى): بما كان(4) منهم من إيثار الحق [واتباع](5) آثاره، والإعراض عن الباطل وإهداره، وفي كلامه هذا من الحث على طلب البصائر، والتشمير على(6) ساق الجد في تحصيلها ما لا يخفى على الأذكياء.
اللهم، اجعلنا ممن آثر الحق على هواه، وترك الباطل وراء ظهره وتعداه.
Sayfa 361