870

Dhakhira

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

Soruşturmacı

إحسان عباس

Yayıncı

الدار العربية للكتاب

Yayın Yeri

ليبيا - تونس

وغبت مدة طويلة من الدهر في سفر لقيت فيه نصبًا، وصحبت قومًا لم يحسن موقعهم من نفسي ولا التذذت بهم، ثم قدمت مشتاقًا إلى الأنس به، فكتبت إليه:
يا من أقلب طرفي في محاسنه ... فلا أرى مثله في الناس إنسانًا
لو كنت تعلم ما لاقيت بعدك ما ... شربت كأسًا ولا استحسنت ريحانا فورد علي من حينه فقال: أردت مجاوبتك فخفت أن أبطئ، فصنعت الجواب في الطريق، وهو:
يا من إذا ما سقتني الراح راحته ... أهدت إلي بها روحًا وريحانا
من لم يكن في صباح السبت يأخذها ... فليس عند بحكم الظرف إنسانا
فكن على حسن هذا اليوم مصطبحًا ... مؤخرًا حسنًا فيه وحسانا
وفي البساتين إن ضاق المحل بنا ... مندوحة لا عدمنا الدهر بستانا قال: وغبت في غزوة مع يحيى المعتلي بالله، وذلك في سنة أربع وعشرين، فاتصل بي أنه تنزه مع بعض أصحابه في زمان الورد، وفصاحة أم الحسن، وأنه صنع أشعارًا في وصفها، منها:
ومسمعة غنت فهاجت لنا هوى ... جنينا به منها ثمار المنى جنيا
دعوت لها سقيًا فما استكمل الرضى ... دعائي لها حتى سقاها الحيا سقيا

2 / 877