218

Debate Between Islam and Christianity

مناظرة بين الإسلام والنصرانية

Yayıncı

الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

Türler

ومستعمراتها. لقد كان الظلام الدامس يغطي الأمم فعلًا. ولكن وسط هذا الظلام الدامس يبدأ نور الإسلام في الظهور من مكة المكرمة. وقوله: " فتسير الأمم في نورك والملوك في ضياء إشراقك " يعني أن العالم كله سوف يسمع صوت الحق وتسير الأمم والملوك إليك. إن بلاد العرب أرض قاحلة لا زرع فيها ولا ماء، ولكن الله سبحانه سوف يجعل ثروة الأمم تتدفق عليها استجابة لدعوة سيدنا إبراهيم ﵇ التي يقول فيها ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ . (١) .
لهذا جاءت ثروات الأمم لتتدفق على مكة المكرمة وعلى بلاد العرب.
وفي قوله " تغطيك كثرة الجمال " إشارة قوية إلى أن المراد هو بلاد العرب ثم عاصمتها مكة المكرمة التي يفد إليها الحجاج من كل حدب وصوب ووسيلتهم إليها هي الجمال، لأن الأرض الصحراوية لا يقدر على السير فيها سوى الجمال. ثم هو يتحدث هنا عن نبايوت وقيدار وغيرهم، وهم من أولاد إسماعيل ﵇ حسبما جاء في (سفر التكوين ٢٥: ١٢-١٨) .

(١) سورة إبراهيم، آية ٣٧.

1 / 231