Şam'da Emevi Devleti
الدولة الأموية في الشام
Türler
لو كان لي أمر قضيت قضية
إن الحديث مع الغناء حرام
أما الغناء عند العرب فكان على ثلاثة أوجه: النصب، والسناد، والهزج، فأما النصب فغناء الركبان والقينات، وأما السناد فالثقيل الترجيع الكثير النغمات، وأما الهزج فالخفيف كله، وهو الذي يثير القلوب ويهيج الحليم، وكانت هذه الأوجه من الغناء ظاهرة فاشية في المدينة والطائف وخيبر ووادي القرى ودومة الجندل واليمامة؛ وذلك لأنها مجامع أسواق العرب.
19
لم يشجع الإسلام الفنون عموما في أول عهده لتغلب النزعة الدينية على الخلفاء الراشدين ولانهماكهم في تثبيت دعائم دولتهم، وانشغالهم في الفتوح، ولعزلة الحجاز عن الشام وفارس نوعا، فلما جاءت الدولة الأموية وقامت في دمشق أخذت تشجع الغناء والموسيقى.
وقد عقد الخلفاء مجالس خاصة لسماع أشهر المغنين في عصرهم، وكانوا ينشدون الأبيات موقعة على الألحان فيطربون، ذكر المؤرخون أن معاوية الأول كان يهوى سماع حكمة الشعر تصدر مع حكمة الألحان، فرووا أنه: أعد عبد الله بن جعفر طعاما لمعاوية ودعاه إلى منزله وأحضر ابن صياد المغني، ثم تقدم إليه يقول إذا رأيت معاوية واضعا يده في الطعام فحرك أوتارك وغن، فلما وضع معاوية يده في الطعام حرك ابن صياد أوتاره وغنى بشعر عدي بن زيد، وكان معاوية يعجب به:
يا لبيني أوقدي النارا
إن من تهوين قد حارا
رب نار بت أرمقها
تقضم الهندي والغارا
Bilinmeyen sayfa