343

Ayet ve Surelerin Tefsiri Üzerine

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Soruşturmacı

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Yayıncı

مجلة الحكمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بريطانيا

الأوصياء ﴿فَمَنْ خَافَ﴾ والخوف بمعنى العلم، قال أبو محجن الثقفي (١):
إذا مِتّ واروني (٢) إلى جنبِ كرمةٍ ... ترَوِّي عظامي بعدَ موتي كرُومُها
ولا تدفنوني في فلاةٍ فإنني ... أخاف إذا [ما] (٣) متُّ أن لا أذوقَهَا (٤)
﴿جَنَفًا﴾ ميلًا إلى الباطل كناية عن الأقربين أو عما لم يسبق ذكره ﴿فَلَا إِثْمَ﴾ على الوصي بهذا التبديل الذي ورد فيه الوعيد فإن هذا مستثنى منه.
﴿كَمَا كُتِبَ﴾ تشبيه بمجرد الصيام دون الصفات كلها، إذ التشبيه لا يوجب كون المشبه (٥) به من جميع الوجوه، قال الله تعالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ﴾ (٦) وقال: ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ (٧) وقال: ﴿حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ﴾ (٨) يحتمل تشبيه (٩) الوجوب بالوجوب. و﴿الصِّيَامُ﴾ في اللغة عبارة عن الإمساك عن الطعام، قال الشاعر:
خَيلٌ صيام وخيلٌ غير صائمةٍ ... تحتَ العجاجِ وأخرى تَعلُكُ اللجما (١٠)

(١) أبو محجن الثقفي، اختلف في اسمه قيل: اسمه مالك بن حبيب، وقيل اسمه كنيته. أسلم حين أسلمت ثقيف وسمع من النبي ﷺ وحدَّث عنه. كان شجاعًا شاعرًا إلا أنه كان منهمكًا في شرب الخمر، وجُلد فيها مرتان، وقد تاب من ذلك بعد أن شارك في حرب القادسية ورجع من الحرب قال: والله لا أشربها أبدًا، فلم يقربها بعد.
[الإصابة (٤/ ١٧٥)؛ أسد الغابة (٦/ ٢٧٦) " الاستيعاب (٤/ ١٨٢)].
(٢) في جميع المصادر (فادفني).
(٣) ما بين [...] من المصادر.
(٤) البيت لأبي محجن الثقفي في ديوانه ص ٤٨. وانظر: الطبري في تفسيره (٢/ ٤٦١)، وابن عبد البر في الاستيعاب (٤/ ١٧٤٩ - ١٧٥٠)، والحموي في "معجم البلدان" (٢/ ٢٦٣)، والقرطبي في تفسيره (٢/ ٢٦٣؛ ٣/ ٥٧)، وابن حجر في الإصابة (٧/ ٣٦٤) وكتاب العين (٥/ ٣٦٩).
(٥) في "أ" "ب" "ي": (كالمشبه).
(٦) سورة آل عمران: ٥٩.
(٧) سورة الفرقان: ٤٤.
(٨) سورة يس: ٣٩.
(٩) في "ي" الأصل: (تسبه).
(١٠) البيت للنابغة الذبياني كما في ديوانه ص ٢٤٠ وتفسير القرطبي (٢/ ٢٧٢)، لسان العرب "علك" (١٠/ ٤٧٠)، وتهذيب اللغة (١/ ٣١٣)، والجمهرة ص ٨٩٩، وكتاب العين (١/ ٢٠٢).

1 / 343