318

Ayet ve Surelerin Tefsiri Üzerine

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Soruşturmacı

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Yayıncı

مجلة الحكمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بريطانيا

﴿الْحَقُّ﴾ يحتمل أنه مبتدأ أو يريد ببما الحق المذكرر من قبل وهو البيت أو المسجد أو نعت نبينا ﵇، ويكون خبره في ﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ وحكمه ويحتمل أن يكون ﴿الْحَقُّ﴾ خبر (١) مبتدأ محذوف، وتقديره: هو الحق، فيريد هو الوحي الذي ذكر فيه حالة أهل الكتاب هو الصدق من ربك (٢)، ﴿مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ والامتراء افتعال من المرية وهي الشك - نعوذ بالله منه- والوجهة والوُجهة الجهة، والمراد بها القبلة وما في معناها مما يجب أن يقبل عليها ولا يعرض عنها من أمور الدنيا نظيره: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ (٣) ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا﴾ (٤)، وهذه الآية منسوخة بقوله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا﴾ وقيل: باقية غير منسوخة إذ في كل كتاب وجوب الإيمان بنبيِّنا ﵊ (٥) مصرّحًا ومعرّضًا وواجبات لم ينسخها الإسلام فهم مدعوون إليها ﴿فَاسْتَبِقُوا﴾ بادروا، والاستباق: المبادرة. قال الله تعالى: ﴿وَاسْتَبَقَا الْبَابَ﴾ (٦).
﴿يَأْتِ بِكُمُ اللَّه﴾ أي يحضركم الله ويجمعكم يوم (٧) الجمع، وفيه تهديد لمن ترك أمره وتطميع لمن أطاعه، وإنَّما كرر ﴿وَمِنْ حَيْثُ﴾ للتأكيد (٨)،

(١) في الأصل: (غير).
(٢) قال القرطبي في تفسيره (٢/ ١٦٣): (والرفع على الابتداء أو على إضمار مبتدأ، والتقدير: هو الحق أو على إضمار فعل؛ أي جاءك الحق). اهـ. وفيه وجه آخر ذكره السمين الحلبي في تفسيره (٢/ ١٧٠) وهو أنه مبتدأ والخبر محذوف والتقدير: والحق من ربك يعرفونه، وعلى هذا القول يكون الجار والمجرور في محل نصب حال من "الحق". وعلى قراءة علي بن أبي طالب ﵁ بنصب "الحقَّ" يكون فيه ثلاثة أوجه:
الأول: أن يكون منصوبًا على البدل من "الحق" قاله الزمخشري.
والئالْي: أن يكون منصوباَ بإضمار "الزم".
والثاك: أن يكون منصوبًا بـ "يعلمون" قبله. ذكره ابن عطية في تفسيره (١/ ٤٤٨).
(٣) سورة المائدة: ٤٨.
(٤) سورة الحج: ٦٧.
(٥) (الصلاة) من "ب".
(٦) سورة يوسف: ٢٥.
(٧) في "أ" "ب" "ي": (ليوم).
(٨) كرر ﴿وَمِنْ حَيْثُ﴾ ثلاث مرات فَحُمِل هذا التكرار على التأكيد. ذكر ذلك ابن الجوزي =

1 / 318