311

Ayet ve Surelerin Tefsiri Üzerine

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Soruşturmacı

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Yayıncı

مجلة الحكمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بريطانيا

﴿وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ يقول يوم القيامة: تبعني هذا وعصاني هذا ﴿وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ (١) وقيل: حُجَّة على أمته، واعلم أنَّ النبي ﵇ كان حُجَّة على أهل عصره لمعاينتهم معجزاته، وعلى العالمين عامة لعلمهم به من طريق الوحي المعجز والأخبار المتواترة على وجه لا يمكِّنهم التشكيك في كونه وكون بعض معجزاته. واختلف في قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا﴾ قيل: هي المنسوخة بدليل قوله: ﴿كَانُوا عَلَيْهَا﴾ وقيل: هي الناسخة (٢)، وقوله: ﴿كُنْتَ﴾ أي: صرت أو أنت عليها، قال الله تعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ﴾ (٣) وقوله: ﴿وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً﴾.
وروي ما يدلُّ أنَّ الكعبة كانت قبلة مِنْ قَبْل، روي أنَّه ﵇ كان في الابتداء يخرج إلى الكعبة أول النهار فيصلّي صلاة الضحى (٤) وتلك الصلاة لا (٥) تنكرها قريش، وقوله ﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي: لنعلم المتبع ممتازًا من المتقلب في الظاهر (٦)، والأشياء إنَّما تكون معلومة عند الكينونة لا قبلها، إذْ يستحيل (٧) كون ما لم تكن، وإنْ كان اتصاف الله تعالى بالعلم لا لابتداء (٨) له، وقيل: ﴿لِنَعْلَمَ﴾ أي ليعلم أولياؤنا (٩)، كقوله: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا

(١) سورة النساء: ٤١.
(٢) لم أَجد مَنْ ذكر ذلك والأصل أن القبلة التي كان عليها هي بيت المقدس، وهو قول عامة المفسرين.
[انظر: الكشف والبيان (١/ ١٦١)، والطبري (٢/ ٦٣٨)، وابن أبي حاتم (١/ ٢٥٠)].
(٣) سورة آل عمران: ١١٠.
(٤) ذكره الإمام أحمد (١/ ٣٢٥)، والطبراني في الكبير (١١٠٦٦)، وابن سعد في الطبقات (١/ ٢٤٣)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣)، وابن عبد البرقي التمهيد (٨/ ٥٤؛ ١٧/ ٤٩)، وعزاه السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٤١) لابن أبي شيبة وأبو داود في ناسخه والنحاس أن النبي ﷺ كان يصلِّي بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه.
(٥) في الأصل لا توجد (لا).
(٦) ذكره القرطبي (٢/ ١٥٦) وعزاه لابن فورك.
(٧) في الأصل: (يتصل).
(٨) في "ي": (لا ابتداء)، وفي الأصل: (لا لابتداء الإله).
(٩) قريبًا منه ما ذكر عن الفراء كما في زاد المسير (١/ ١٥٥) أي أن العلم راجع إلى المخاطبين، والمعنى لتعلموا أنتم.

1 / 311