295

Ayet ve Surelerin Tefsiri Üzerine

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Soruşturmacı

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Yayıncı

مجلة الحكمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بريطانيا

وإنما سأل التربة للزلل يجري على عقله، ولذلك كان النبي ﵇ يستغفر الله في اليوم والليلة سبعين مرة أو مائة مرة (١).
﴿رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ أراد به نبينا ﵇، لأن العرب من ذريتهما جميعًا، وبنو إسرائيل ذرية إبراهيم وحده، ولأنهما سألا رسولًا واحدًا، ولو عنيا بني إسرائيل لسألا رسلًا (٢). وروي أن النبي ﵇ قيل له: حدِّثنا عن نفسك يا رسول الله، فقال: "أنا دعوة إبراهيم وبشرى أخي عيسى ﵈" (٣).
وإنما كان دعوة إبراهيم مع سبق الحكم به في أم (٤) الكتاب كما كان يعقوب دعوة إسحاق حين قرب إليه الشواء، وهارون دعوة موسى ﵇ حين قال: ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي (٢٩)﴾ (٥). وداود دعوة أشمويل حين أمد به طالوت مع سبق الحكم بهم.
وإنما دعا إبراهيم مع العلم بانتقال النور في إسماعيل لئلا يكون نصيب العرب من محمَّد ﵊ كنصيب أهل بابل فيه، فحرَّفوا أنواره مع علمه مخافة أن يصيبوا ذلك النور شيء يوضع في غير الظاهر لأن الوصية بذلك كانت قائمة من كلِّ سلف إلى خلف حتى عبد الله بن عبد المطلب.
والبعث في اللغة: تهييج وإثارة، وهو مستعمل في الإحياء وإنفاذ الرسول وتأمير الأمير وتوجيه الحشر ونحوهما.

(١) صحَّ استغفاره ﵇ في اليوم سبعين مرة. [أخرجه أبو داود في سننه - الدعاء - (٤/ ٣٣٥٩) - والبغوي في شرح السنة (٦/ ١٨٠)] كما صحَّ عنه ﵇ استغفاره في اليوم مائة مرة [أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٢/ ٣٩٧) - والبيهقي (٧/ ٥٢) - والطبراني (١/ ٢٧٩)].
(٢) في "أ": (رسولًا).
(٣) أخرجه ابن عساكر في تاريخه (١/ ٢٦٥)، والإمام أحمد في مسنده (٥/ ٢٦٢) وأورده الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٧٥) وقال: هذا إسناد جيد قوي، وصححه العلاَّمة الألباني في السلسلة (٤/ ٥٩).
(٤) في "أ": (أول).
(٥) سورة طه: ٢٩.

1 / 295