259

Ayet ve Surelerin Tefsiri Üzerine

درج الدرر في تفسير الآي والسور

Soruşturmacı

(الفاتحة والبقرة) وَليد بِن أحمد بن صَالِح الحُسَيْن، (وشاركه في بقية الأجزاء)

Yayıncı

مجلة الحكمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Yayın Yeri

بريطانيا

علمتَ لم يكُنْ، فإنك تكذبُهُ لا محالة، ولو أخبرك بزواله بعد كونه لم تكذِّبه، ولكنه طالبته بالبيِّنة والبرهان. والمراد بالآية ما بقي من شرائعهم غير منسوخ.
والآية الأُخرى على ما قال الله تعالى لكنه في تبديلٍ على وجه البدل دون النسخ، بدلالة قوله: ﴿بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾ (١)، [وقوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾ (٢)] (٣).
[وتأويلُ النسخ ها هنا بالانتساخ خطأ بدليل ما تلونا من قوله: ﴿وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ﴾] (٤)، وقوله: ﴿يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ﴾، ولو كان توقيتُ أمر القبلة يعلمه النبيُّ ﷺ لما كانَ لتقلُّب وجهه في السماء معنى.
والدليل على جواز النسخ قولُهُ تعالى: ﴿أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ﴾ (٥) ثم نسخ الخلقِ بالخلق لا يؤدي إلى البدل فكذلك نسخُ الأمرِ بالأمر (٦). ولأنَّ النسخ يثبت بالعقل ألا ترى أن قطع العضو محظورٌ ثم إذا أصابته آفةٌ يرجو صاحبُهُ السلامة بالقطع، كان له أن يقطعهُ وإذا ثبت النسخُ بالعقل ثبت بالوحي إذ هما معنيان موجبان، ولأنه ثبت بالنقل العام الذي لا يمكن (٧) دفعهُ تزويج آدم أولادَ صُلْبه بعضهم من بعض. وثبت بالعقل أيضًا لأن إثباتَ النسلِ الأول إذ أمكنَ برجل وامرأة لا بُدَّ من إثبات النسل في الدرجة الثانية إلا بتزويج ذوي الأرحام، وقد ثبت المحسوسُ على ذلك إلى اليوم. وثبت بالنقل العام أيضًا جَمْعُ يعقوب ﵇ بين أُختين: لايان

(١) سورة النحل: ١٠١.
(٢) سورة الرعد: ٣٩.
(٣) ما بين [...] من "ي" وليس في بقية النسخ.
(٤) ما بين [...] ليس في "ن".
(٥) سورة الأعراف: ٥٤.
(٦) (بالأمر) ليست في "ن".
(٧) في "أ" "ن": (يكون).

1 / 259