515

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قال (إن لفظ الكلام يقع بالاشتراك على هذا وهذا) تبطل حجته على المعتزلة، فإن أصل الحجة أنه إا خلق كلامًا في محل كان الكلام صفة لذلك المحل، فإذا كان القرآن العربي كلامًا مخلوقًا في محل، كان ذلك المحل هو المتكلم به، ولم يكون كلام الله، ولهذا قال من قال: (لا يسمى كلامًا إلا مجازًا) فرارًا من أن يثبتوا كلامًا حقيقيًا قائمًا بغير المتكلم به، فلما عظم شناعة الناس على هذا القول، وكان تسمية هذا كلامًا حقيقة معلومًا بالاضطرار من اللغة، أراد من ينصرهم أن يجعل لفظ الكلام مشتركًا، فأفسد الأصل الذي بنوا عليه قولهم.
وبإنكار هذا الأصل استطال عليهم من يقول بخلق القرآن من المعتزلة والشيعة والخوارج ونحوهم، فإن هؤلاء لما ناظرهم من سلك طريقة ابن كلاب - ومضمونها: أن الله لا يقدر على الكلام ولا يتكلم بما شاء ولا هو متكلم باختياره ومشيئته - طمع فيهم أولئك، لأن جمهور الخلق يعلمون أن المتكلم يتكلم بمشيئته واختياره، وهو قادر على الكلام، وهو يتكلم بما يشاء.
ولكن منشأ اضطراب الفريقين اشتراكهما في أنه لا يقوم به ما يكون

2 / 112