398

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهي سبب الحركات المتعاقبة، فما السبب الموجب لحدوث تلك الحوادث، ولم يحدث شيء أصلًا يوجب حدوثها؟.
ولو قال قائل: الإنسان دائمًا يتجدد له تصورات وإرادات وحركات بدون سبب حادث، ولا يحدثها محدث أصلًا، ألم يكن ذلك ممتنعًا؟.
فإن قيل: بإحداثه للأول استعان على إحداث الثاني.
قيل: فما الموجب لإحداثه الأول، وهو لم يزل في إحداث إذا قدر أزليًا لم يكن هناك أول، بل لم يزل في إحداث.
فإن قيل تلك الحوادث التي للإنسان صدرت عن العقل الفعال بدون سبب حادث.
قيل: فالعقل الفعال دائم الفيض عندهم، فلم خص هذه التصورات والإرادت والحركات بوقت دون وقت؟.
قالوا: لعدم استعداد القوابل، فإذا استعد الإنسان للفيض أفاض عليه واهب الصور.
فإذا قيل لهم: فما الموجب لحدوث الاستعداد؟
قالوا: ما يحدث من الحركات الفلكية والامتزاجات العنصرية، فلا يجعلون العقل الفعال هو الموجب لما يحدث من الاستعداد، بل يحيلون ذلك على تحركيات خارجة عنه وعن إفاضته.
فإن قالوا مثل هذا في الأول، لزم أن يكون المحدث لشروط الفيض غيره، وشبهوه بالفعال في كونه لا يفيض عنه إلا بعض الأشياء دون بعض، لكن الفعال

1 / 399