287

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ومن هنا فرقوا في منطقهم بين الماهية والوجود، وهم لو فسروا الماهية بما يكون في الأذهان، والوجود بما يكون في الأعيان، لكان هذا صحيحًا لا ينازع فيه عاقلن وهذا هو الذي تخيلوه في الأصل، لكن توهموا أن تلك الماهية التي في الذهن هي بعينها الموجود الذي في الخارج، فظنوا أن في هذا الإنسان المعين جواهر عقلية قائمة بأنفسها مغيرة لهذا المعين، مثل كونه حيوانًا ناطقًا وحساسًا ومتحركًا بالإرادة ونحو ذلك.
والصواب أن هذه كلها أسماء لهذا المعين، كل اسم يتضمن صفة ليست هي الصفة التي يتضمنها الاسم الآخر، فالعين في الخارج هو هو، ليس هناك جوهران اثنان، حتى يكون أحدهم عارضًا للآخر أو معروضًا، بل هناك ذات وصفات، وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع.
والمقصود هنا أنه لم يمكن ابن سينا وأمثاله أن يجعلوه الوجود المنقسم إلى واجب وممكن، فجعلوه الوجود المطلق بشرط الإطلاق، أو بشرط سلب الأمور الثبوتية، كما بين ذلك في شفائه وغيره من كتبه.
وهذا مما قد بين هو - ومما يعلم كل عاقل - أنه يمتنع وجوده في الخارج، ثم إذا جعل مطلقًا بشرط الإطلاق لم يجز أن ينعت بنعت يوجب امتيازه، فلا يقال:

1 / 288