263

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
والثاني كما في قوله تعالى ﴿إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه﴾ [فاطر: ١٠]، وقوله تعالى ﴿وما تكون في شأن وما تتلوا منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه﴾ [يونس: ٦١] فالذين قالوا التلاوة هي المتلو من أهل العلم والسنة قصدوا أن التلاوة هي القول والكلام المقترن بالحركة، وهي الكلام المتلو.
وآخرون قالوا: بل التلاوة غير المتلو، والقراءة غير المقروء، والذين قالوا ذلك من أهل السنة والحديث أرادوا بذلك أن أفعال العباد ليس هي كلام الله، ولا أصوات العباد هي صوت الله، وهذا الذي قصده البخاري، وهو مقصود صحيح.
وسبب ذلك أن لفظ: التلاوة، والقراءة، واللفظ مجمل مشترك: يراد به المصدر، ويراد به المفعول.
فمن قال: اللفظ ليس هو الملفوظ، والقول ليس هو المقول وأراد باللفظ والقول المصدر، كان معني كلامه أن الحركة ليست هي الكلام المسموع، وهذا صحيح.
ومن قال اللفظ هو الملفوظ، والقول هو نفسه المقول وأراد باللفظ والقول مسمى المصدر، صار حقيقة مراده أن اللفظ والقول المراد به الكلام المقول الملفوظ هو الكلام المقول الملفوظ، وهذا صحيح.
فمن قال: اللفظ بالقرآن، أو القراءة، أو التلاوة، مخلوقة أو لفظي بالقرآن، أو تلاوتي دخل في كلامه نفس الكلام المقروء المتلو، وذلك هو كلام الله تعالى.
وإن أراد بذلك مجرد فعله وصوته كان المعني صحيحًا، لكن إطلاق اللفظ يتناول هذا وغيره.

1 / 264