249

Aklı ve Nakli Uzlaştırma

درء تعارض العقل والنقل أو موافقة صحيح المنقول لصريح المعقول

Soruşturmacı

الدكتور محمد رشاد سالم

Yayıncı

جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

Baskı

الثانية

Yayın Yılı

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

Yayın Yeri

المملكة العربية السعودية

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
مثال: الكلام على الرؤية
والمقصود هنا أن نفاة الرؤية - من الجهمية والمعتزلة وغيرهم - إذا قالوا: إثباتها يستلزم أن يكون الله جسمًا، وذلك منتف، وادعوا أن العقل دل على المقدمتين، احتيج حينئذ إلى بيان بطلان المقدمتين، أو إحداهما، فإما أن يبطل نفس التلازم أونفي اللازم، أو المقدمتان جميعًا.
وهنا افترقت طرق مثبتة الرؤية: فطائفة نازعت في الأولى، كالأشعري وأمثاله - وهو الذي حكاه الأشعري عن أهل الحديث وأصحاب السنة، وقالوا: لا نسلم أن كل مرئي يجب أن يكون جسمًا.
فقالت النفاة: لأن كل مرئي في جهة، وما كان في جهة فهو جسم، فافترقت نفاة الجسم على قولين: طائفة قالت: لا نسلم أن كل مرئي يكون في جهة، وطائفة قالت: لا نسلم أن كل ما كان في جهة فهو جسم.
فادعت نفاة الرؤية أن العلم الضروري حاصل بالمقدمتين، وأن المنازع فيهما مكابر.
وهذا هو البحث المشهور بين المعتزلة والأشعرية، فلهذا صار الحذاق من متأخري الأشعرية على نفي الرؤية وموافقة المعتزلة، فإذا أطلقوها موافقة لأهل السنة فسروها بما تفسرها به المعتزلة، وقالوا: المزاع بيننا وبين المعتزلة لفظي.
وطائفة نازعت في المقدمة الثانية - وهي أنتفاء اللازم - وهي كالهشامية والكرامية وغيرهم، فأخذت المعتزلة وموافقوهم يشنعون على هؤلاء، وهؤلاء وإن كان في قولهم بدعة وخطأ، ففي قول المعتزلة من البدعة والخطأ أكثر مما في قولهم.

1 / 250