531

Salihlerin Yollarını Arayanların Rehberi

دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين

Yayıncı

دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م

Yayın Yeri

بيروت - لبنان

İmparatorluklar & Dönemler
Osmanlılar
٢٢٩٨ - (وعن عائشة ﵂ قالت: إن) مخففة من الثقيلة أي إنه (كان رسول الله) من كمال شفقته على أمته (ليدع) أي يترك (العمل) واللام هي الفارقة بين المخففة وإن النافية، وجملة (وهو يحب أن يعمل به) في محل الحال ومحبته للعمل لما فيه من التقرّب إلى الله ﷿ والتوسل إلى زيادة مراضيه، وقوله: (خشية) مفعول: أي خوف (أن يعمل به الناس) اتباعًا له إذا فعله وهم مقتدون به في سائر الأحوال (فيفرض عليهم) ومن ذلك ترك الخروج إلى قوم لصلاة الليل جماعة في الليلة الثالثة أو الرابعة من رمضان حتى طلع الفجر، فخرج عليهم وقال: «ما منعني إلا خشية أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها» (متفق عليه) .
٢٣٠٩ - (وعنها) أي عائشة (قالت: نهاهم) أي الصحابة (النبي عن الوصال) وهو أن لا يتناول مفطرًا بين الصومين، وقيل استدامة أحوال الصائم، فعلى الثاني يخرج من الوصال بالجماع والتقيؤ دون الأول، والنهي فيه عندنا للتحريم (رحمة لهم) علة للنهي ولا يمنع من كونه على وجه التحريم ويكون سبب التحريم الشفقة عليهم لئلا يتكلفوا ما يشق عليهم (فقالوا: إنك تواصل) أي وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، تفعل ذلك تقرّبًا إلىالله، فنحن لكوننا لسنا معصومين أولى بفعل ما يكتسب به غفر الذنوب والتوصل إلى مرضاة الله تعالى (قال) مبينًا لاختصاص قربة الوصال به (إني لست كهيئتكم) أي على صفتكم ومنزلتكم من الله: أي إن له من القرب من الله تعالى وعلوّ المنزلة عنده ما ليس لهم وفي رواية للبخاري «وأيكم مثلي» وهذا الاستفهام يفيد التوبيخ المشعر بالاستبعاد (إنى يطعمني) بضم أوله (ربي ويسقيني) يجوز فتح أوله وضمه من سقى وأسقى إلا أن تصح رواية بأحدهما فيرجع إليها (متفق عليه)

3 / 14