============================================================
صنة الصرة حدشي أحمد بن عبد الله قال: حدشي أحمد بن بشر(100) أنه قال: بلغني ان هشام بن عبد الملك (109) لما بنى الرصافة(110)، فخرق فيها الأنهار وغرس فيها الأشجار وأحتفر فيها المصانع(111). بعث إلى وفود الناس فجمعهم عنده. فلما أخذ الناس مجالسهم الفت إلى أهل مكة فقال: يا أهل مكة هل فيكم مدل هذه المصانع ؛ قالوا: لا إلا أن فينا بيت الله للمستقبل. ثم التفت إلى أهل المدينة فقال: هل فيكم مل هذه المصانع ؟ قالوا: لا إلا ان فينا قبر رسول اللل ). ثم التفت إلى أهل الكوفة فقال: يا أهل الكوفة هل فيكم مثل هذه المصانع ؟ قالوا: لا إلا أن فينا تلاوة كتاب الله العتزل(112). ثم التفت إلى أهل البصرة فقال: يا أهل البصرة هل فيكم متل هذه المصانع؟
(100) لم اهدد لمعرفته.
(109) هو: هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو الوليد، ولد ستة نيف وسبعين الهيرة، أستخلف بعهد من آخيه يزيد سنة (105ه/ 723م) فكانت خااقته تسع عشرة سنة، بنى الرصافة بقسرين، كان من آحزم بني آمية وأرجلهم، وكان بخيلا شديد القسوة طويل اللسان، توفى برصافة الشام ودفن فيها سنة (125ه/ 742م) وله احدى وستون سنة وقيل ثلاث وخمسون. ترجمته في: أين ماجة: تاريخ الخلفاء ص 33، اليعقوبي: التاريخ 2/ 221- 231، الخطبي: مختصر تاريخ الخلفاء ص 145، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص 247.
(110) الرصافة: لو رصنافة الشام في غربي الرقة، بناها هشام بن عبد الملك لما وقع الطاعون بالشام، وكان يسكنها في الصيف. ياقوت الحموي: معجم البلدان )/405.
(111) المستانع: الصنع الحوض، وقيل شبه الصهريج يتخذ للماء، ويقال: للقصور أيضا مصانع، والعرب تسمي القرى مصانع. أبن منظور: لسان، مادة (صنع) 2/ 481.
(117) في ياقوت الحموي: معجم البلده 2/ 346: (المرسل).
Sayfa 252