513

İcazın Delilleri

دلائل الإعجاز

Soruşturmacı

محمود محمد شاكر أبو فهر

Yayıncı

مطبعة المدني بالقاهرة

Baskı

الثالثة ١٤١٣هـ

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

دار المدني بجدة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وقد عَمَد النابغةُ إِلى "الأَصْل"، الذي هو علْمُ الطير بِأنَّ الممدوحَ يكونُ الغالبَ، فذَكَره صريحًا، وكَشَفَ عن وجهه، واعتمَدَ في "الفرع" الذي هو طمَعُها في لحوم القتلى، وأَنها لذلك تُحَلِّقُ فوقه على دلالةِ الفَحْوى.
وعكَسَ أبو نواس القصَّة، فذكَر "الفرْعَ"الذي هو طمَعُها في لحوم القتلى صريحًا، فقال كما ترى:
ثقة بالشِّبْعِ مِنْ جزرهُ
وعوَّلَ في "الأَصْل"، الذي هو علمُها بأنَّ الظفرَ يكونُ للمدوح، على الفحوى. ودلالةُ الفحوى على عِلْمِها أنَّ الظفر يكون للمدوح، هي في أَنْ قال: "من جَزَرِه"، وهي لا تثق بأن شبعها يكون في جَزَر الممدوح، حتى تعلمَ أَنَّ الظَّفر يكونُ له.
أفيكونُ شيءٌ أظهرَ من هذا في النقلِ عن صورةٍ إِلى صورة؟
٥٧٤ - أرجِعُ إِلى النَّسق ومن ذلك قول أبي العتاهية:
شِيمٌ فَتَّحَتْ من المدْحِ ما قَدْ ... كانَ مُسْتَغلَقًا على المُدَّاحِ١
مع قولِ أبي تمام:
نظمتْ له خرَز المديحِ مَواهِبٌ ... يَنْفُثْنَ في عقد اللسان المفحم
وقول أبي وجزة:
أتاكَ المَجْدُ منْ هَنَّا وهَنَّا ... وكنتَ له بمجتمع السيول٢

١ في ملحقات ديوانه: ٥١٥، عن "الصبح المبى"، و"الإبانة" للعبيدي، هو عند الواحي في شرح ديوانه المتنبي ص: ١٠٠.
٢ هو لأبي وجزة السعدي، يزيد بن عبيد، في ديوانه المعاني للعسركي ١: ٥٩، وكان في المطبوعة: "مجتمع"، وهو خطأ.

1 / 503