457

İcazın Delilleri

دلائل الإعجاز

Soruşturmacı

محمود محمد شاكر أبو فهر

Yayıncı

مطبعة المدني بالقاهرة

Baskı

الثالثة ١٤١٣هـ

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

دار المدني بجدة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
إنَّ معنى: "كثيرُ رمادِ القِدْرِ"، يدلُّ على معنى تفسيرِه الذي هو "كثيرُ القِرى"، لأمرَيْن:
أحدهما: أنك لا تفسر طالشرجب" حتى يكونَ معناهُ مجهولًا عند السامعِ، ومحالٌ أن يكونَ للمجهول دلالةٌ.
والثاني: أن المعنى في تفسيرنا "الشرجب" بالطويل، أن تعلم السامعَ أن معناه هو معنى الطويلِ بعينه. وإِذا كان كذلك، كان محالًا أن يُقال: إن معناه يدل على معنى الطويل، بل الذي يُعقَل أنْ يقالَ: إنَّ معناه هو معنى الطويلِ. فاعرفْ ذلك.
٥٢٧ - وانظُرْ إلى لَعِب الغَفْلة بالقوم، وإلى ما رأَوا في مَنامهم من الأحلامِ الكاذبةِ! ولو أنهم ترَكُوا الاستنامةَ إلى التقليدِ، والأخذ بالهُوينا، وترْكِ النظر، وأشعروا قلوبهَم أنَّ ههنا كلامًا ينبغي أن يُصْغى إليه١ لَعلِموا، ولَعادَ إعجابُهم بأنفسِهم في سؤالِهم هذا وفي سائر أقوالهم، عجبا منها ومن تطويج الظنون بها.
الوجوه التي تكون للكلام مزية:
٥٢٨ - وإذا قد بَانَ سقوطُ ما اعتَرَضَ به القومُ وفُحْشُ غلَطِهم، فينبغي أن تَعلَم أنْ ليستِ المزايا التي تَجدها لهذهِ الأجناسِ على الكلامِ المتروكِ على ظاهرِهِ، والمبالغةُ التي تُحِسُّها٢ في أنفُس المعاني التي يَقصِدُ المتكلِّم بخَبره إليها، ولكنها في طريق إثباتِه لها، وتقريرِه إياها، وأنَّك إذا سمعتهم يقولون: "إن من

١ السياق: " ...... ولو أنهم تركوا الاستنامة .... لعلموا".
٢ السياق: "فينبغي أن تعلم أن ليست المزايا .... في أنفس المعاني ... ".

1 / 446