411

İcazın Delilleri

دلائل الإعجاز

Soruşturmacı

محمود محمد شاكر أبو فهر

Yayıncı

مطبعة المدني بالقاهرة

Baskı

الثالثة ١٤١٣هـ

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

دار المدني بجدة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الصَّوابِ ولم يَسْتمرَّ الآخَرُ، ولا يكونُ هذا تفاضُلًا في الإِعراب، ولكن تركًا له في شيء، واستعمالًا في آخَرَ، فاعرفْ ذلك.
٤٧٢ - وجملةُ الأمرِ أنك لا تَرى ظنًَّا هو أَنْأَى بصاحبِه عن أن يصِحَّ له كلامٌ، أو يستمِرَّ له نظامٌ، أو تَثْبُتَ له قدَمٌ، أو يَنْطِقَ منه إلاَّ بالمُحال فمٌ١، مِنْ ظَنِّهم هذا الذي حامَ بهم حَوْلَ "اللفظِ"، وجعلهم لا يعدونه، ولا يرون للمزية مكانًا دونه.
قوله: "إن الفصاحة تكون في المعنى" ورد شبهة المعتزلة وغيرهم في فهم ذلك
٤٧٣ - واعلمْ أنه قد يَجْري في العبارة منَّا شيءٌ، هو يُعيدُ الشُّبهةَ جَذَعة عليهم، وهو أنَّه يقَعُ في كلامِنا أنَّ "الفصاحةَ" تكونُ في المعنى دون اللفظ، فإذا سَمِعوا ذلك قالوا: كيف يكونُ هذا، ونَحْنُ نَراها لا تَصْلُح صفةً إلاَّ لِلَّفظِ، ونراها لا تَدخلُ في صفةِ المعنى البتَّةَ، لأنَّا نرى الناسَ قاطبةً يقولون: "هذا لفظٌ فصيحٌ، وهذه ألفاظٌ فصيحةٌ"، ولا نَرى عاقِلًا يقولُ: "هذا معنى فصيحٌ، وهذهِ معانٍ فِصاحٌ". ولو كانتِ "الفصاحةُ" تكونُ في المعنى، لكانَ ينبغي أن يقال ذلك، كما أنا لمَّا كان الحُسْنُ يكونُ فيهِ قيل: "هذا معنى حَسَنٌ، وهذه معانٍ حَسَنَةٌ".
وهذا شيء يَأخُذُ من الغِرِّ مأخذًا: والجوابُ عنه أنْ يُقالَ: إنَّ غَرَضَنا مِن قولنا: "إنَّ الفصاحةَ تكونُ في المعنى"، أنَّ المزيَّةَ التي مِنْ أجلها استحق اللفظ الوصف بأنه "فصيح"، هي في المعنى دون اللفظ، لأنه لو كانت بها المزية التي

١ السياق "لا ترى ظنًا هو أنأى بصاحبه .... من ظنهم هذا ... ".

1 / 400