356

İcazın Delilleri

دلائل الإعجاز

Soruşturmacı

محمود محمد شاكر أبو فهر

Yayıncı

مطبعة المدني بالقاهرة

Baskı

الثالثة ١٤١٣هـ

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

دار المدني بجدة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
الاختصاصُ في "منكُم" دونَ "فارسًا" ولو قلتَ: "ما اختارَ إلاَّ فارسًا منكم"، صار الاختصاصُ في "فارسًا"١.
حكم المبتدأ والخبر إذا جاء بعد "إثما":
٤٠٧ - واعلمْ أَنَّ الأمرَ في المبتدأ والخَبر، إنْ كانا بَعْدَ "إِنّما" عَلَى العبرةِ التي ذكرتُ لك فيالفاعل والمفعولِ، إِذا أنتَ قدَّمْتَ أَحدَهما على الآخَرِ.
معنى ذلك: أنك إنْ تركتَ الخبرَ في موضِعهِ فلَمْ تُقدِّمه على المبتدأ، كان الاختصاصُ فيه وإِن قدَّمْتَه على المبتدأ، صار الاختصاصُ الذي كان فيه في المبتدأ.
تفسيرُ هذا، أَنك تقولُ: "إِنما هذا لك"، فيكونُ الاختصاصُ في "لك" بدلالةِ أَنك تقولُ: "إِنَّما هذا لكَ لا لِغيرك" وتقولُ: "إِنما لكَ هذا"، فيكونُ الاختصاصُ في "هذا"، بدلالةِ أنك تقول: "إما لكَ هذا لا ذاكَ"، والاختصاصُ يكونُ أبدًا في الذي إِذا جئتَ "بلا" العاطفة كان العطف عليه.
وإذا أردْتَ أن يزدادَ ذلك عندَكَ وضوحًا، فانظرْ إِلى قولِه تعالى: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ [الرعد: ٤٠]، وقوله عزَّ وعَلاَ: ﴿إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ﴾ [التوبة: ٩٢]، فإنَّك تَرَى الأمرَ ظاهرًا أنَّ الاختصاصَ في الآية الأولى في المبتدأ الذي هو "البلاغُ" و"الحساب"، دون الخبر الذي هو "عليك" و"علينا" وأنَّه في الآيةِ الثانيةِ في الخَبر الذي هو "عَلَى الذين"، دونَ المبتدأ الذي هو "السبيل".

١ من أول قوله هنا: "في فارسًا" إلى آخر قوله بعد قليل: "وإن قدمته على المبتدإ صار الاختصاص"، سقط من كاتب "ج" سهوًا.

1 / 345