342

İcazın Delilleri

دلائل الإعجاز

Soruşturmacı

محمود محمد شاكر أبو فهر

Yayıncı

مطبعة المدني بالقاهرة

Baskı

الثالثة ١٤١٣هـ

Yayın Yılı

١٩٩٢م

Yayın Yeri

دار المدني بجدة

Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
يسمع ويعقل مايقال له ويُدْعى إليه، وأنَّ مَنْ لم يَسْمعْ ولم يعقِلْ لم يَسْتجبْ. وكذلك معلومٌ أنَّ الإنذارَ إنما يكونُ إنذارًا ويكونُ له تأثيرٌ، إذا كان معَ مَنْ يؤمِنُ بالله ويَخْشاهُ ويُصدِّقُ بالبعثِ والساعةِ، فأمَّا الكافرُ الجاهلُ، فالإنذارُ وتَرْكُ الإنذار معه واحدٌ. فهذا مثالُ ما الخبرُ فيهِ خبرٌ بأمرٍ يعلمُه المخاطَبُ ولا يُنْكِرُه بحالٍ.
٣٩١ - وأمَّا مثالٌ ما يُنَزَّل هذه المنزلةَ، ١ فكقولِه:
إنما مُصْعَبٌ شِهابٌ مِنَ ... الله تجلَّتْ عن وجْهِهِ الظلْماءُ٢
ادَّعى في كونِ الممدوحِ بهذه الصفةِ، أنَّه أمرٌ ظاهرٌ معلومٌ للجميع، على عادةِ الشعراءِ إذا مَدَحوا أنْ يدَّعوا في الأوصاف التي يَذْكُرون بها الممدوحينَ أنها ثابتةٌ لهم، وأنَّهم قد شُهروا بها، وأنهم لم يَصِفوا إلاَّ بالمعلومِ الظاهرِ الذي لا يدفعُه أحد، كما قال:
وتعدلني أفناءُ سَعْدٍ عليهمُ ... وَمَا قلْتُ إلاَّ بالذَّي عَلِمَتْ سَعْدُ٣
وكما قال البحتري:
لا أدَّعي لأبي العلاءِ فَضيلَةً ... حتَّى يُسَلِّمَها إلَيْهِ عِدَاه٤
ومثلُه قولُهم: "إنما هو أسَدٌ"، و"إنما هو نار"، و"إنما هو سيف

١ انظر أول الفقرة رقم: ٣٩٨.
٢ هو لابن قيس الرقيات في ديوانه.
٣ هو للحطيئة في ديوانه.
٤ هو في ديوانه.

1 / 331