371

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Soruşturmacı

ياسين الأيوبي

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الدار النموذجية

Türler
semantics
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
وإذْ قد بَانَ سقوطُ ما اعتَرَضَ به القوم، وفُحْشُ غلَطِهم، فينبغي أن تَعلَم أنْ ليستِ المزايا لتي تَجدها لهذهِ الأجناسِ على الكلامِ المتروكِ على ظاهرِهِ، والمبالغةُ التي تُحِسُّها: في أنفُس المعاني التي يَقصِدُ المتكلِّم بخَبره إليها، ولكنها في طريق إثباتِه لها، وتقريرِه إياها، وأنَّك إذا سمعتَهم يقولونَ: إنَّ مِن شأنِ هذهِ الأجناسِ أن تُكْسِبَ المعانيَ مزيةً وفضلًا، وتوجِبَ لها شرفًا ونُبلًا، وأنْ تُفَخِّمها في نفوس السامعين، فإنهم لا يَعْنون أنفُسَ المعاني التي يَقصِد المتكلِّمُ بخَبره إليها، كالقِرى والشجاعةِ والتردُّدِ في الرأي، وإنما يَعْنون إثْباتَها لما تُثْبَتُ له ويُخْبَر بها عنه؛ فإذا جعلوا للكنايةِ مزيةً على التصريح، لم يَجْعلوا تلكَ المزيةَ في المعنى المكنَّى عنه، ولكن في إثباته للذي ثبَتَ له. وذلك أنَّا نَعْلَم أنَّ المعاني التي يُقْصَدُ الخَبرُ بها لا تتَغيَّر في أنفسِها بأن يُكنَّى عنها بمعانٍ سواها، ويُتْرَك أن تُذْكَرَ الألفاظُ التي هي لها في اللغة.

1 / 370