323

Dala'il al-I'jaz

دلائل الإعجاز ت الأيوبي

Soruşturmacı

ياسين الأيوبي

Yayıncı

المكتبة العصرية

Baskı

الأولى

Yayın Yeri

الدار النموذجية

Türler
semantics
Bölgeler
Irak
İmparatorluklar & Dönemler
Selçuklular
تحرير القول في الإعجاز والفصاحة والبلاغة
الإعجاز بنظم الكلام لا بالكلم المفردة
ثم إنَّ هذا الوصفَ ينبغي أنْ يكونَ وصْفًا قد تجدَّد بالقرآن، وأمرًا لم يُوجَدْ في غيره ولم يُعْرف قبل نزولِه. وإذا كان كذلك، فقد وَجَب أنْ يُعْلَم أَنه لا يجوزُ أن يكونَ في الكَلم المفردةِ، لأَن تقديرَ كونِه فيها يؤدِّي إلى المُحال، وهو أن تكونَ الألفاظُ المفردةُ، التي هي أوضاعُ اللغة، وقد حدثَ في حذاقة حروفِها وأصدائها، أوصافٌ لم تكُنْ لتكونَ تلك الأوصافُ فيها قبلَ نزولِ القرآن، وتكونَ قد اختُصَّتْ في أَنفُسها بهيئاتٍ وصفاتٍ يَسمعُها السامعون عليها إذا كانت متلوَّة في القرآن، لا يَجدونَ لها تلكَ الهيئاتِ والصفاتِ خارِجَ القرآنِ؛ ولا يجوزُ أن تكونَ في معاني الكَلمِ المفردةِ التي هي لها بوَضْع اللغة، لأنه يؤدي إلى أن يكونَ قد تَجدَّد في معنى الحَمْدِ، والرَّبِّ، ومعنى العالَمين، والمُلْك، واليومِ، والدِّين، وهكذا؛ وصْفُ لم يكُنْ قَبْل نزولِ القرآن. وهذا ما لَوْ كان ههنا شيءٌ أَبَعدُ من المُحال وأشنَعُ، لكان إيَّاهُ.

1 / 322