دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية
دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط مكتبة ابن تيمية
Yayıncı
مكتبة ابن تيمية - القاهرة
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م
Yayın Yeri
توزيع
Türler
تَرَبُّصَ ثَلَاثَةِ قُرُوءٍ عَامٌّ لِلْمُطَلَّقَاتِ مِنْ رَجْعِيَّاتٍ وَبَوَائِنَ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ فِي مَرَاقِي السُّعُودِ مُبَيِّنًا مَعَهُ أَيْضًا أَنَّ سَبَبَ الْوَاقِعَةِ لَا يُخَصِّصُهَا وَأَنَّ مَذْهَبَ الرَّاوِي لَا يُخَصِّصُ مَرْوِيَّهُ عَلَى الصَّحِيحِ فِيهِمَا أَيْضًا بِقَوْلِهِ:
وَدَعْ ضَمِيرَ الْبَعْضِ وَالْأَسْبَابَا
وَذِكْرَ مَا وَافَقَهُ مِنْ مُفْرَدِ ... وَمَذْهَبَ الرَّاوِي عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَرُوِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَأَكْثَرِ الْحَنَفِيَّةِ التَّخْصِيصُ بِضَمِيرِ الْبَعْضِ، وَعَلَيْهِ فَتَرَبُّصُ الْبَوَائِنِ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ مَأْخُوذٌ مِنْ دَلِيلٍ آخَرَ.
أَمَّا عَدَمُ التَّخْصِيصِ بِذِكْرِ الْبَعْضِ فَلَمْ يُخَالِفْ فِيهِ إِلَّا أَبُو ثَوْرٍ، وَتَقَدَّمَ رَدُّ مَذْهَبِهِ.
وَلَوْ سَلَّمْنَا أَنَّ الْآيَةَ مُعَارَضَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ فَإِنَّا نَجِدُ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِتَرْكِ مِثْلِ هَذَا الَّذِي تَعَارَضَتْ فِيهِ النُّصُوصُ بِقَوْلِهِ: دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ.
الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ذَكَاةِ نَصَارَى الْعَرَبِ كَبَنِي تَغْلِبَ وَتَنُوخَ وَبَهْرَاءَ وَجُذَامَ وَلَخْمٍ وَعَامِلَةَ وَنَحْوِهِمْ، فَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ ذَبَائِحَهُمْ لَا تُؤْكَلُ، قَالَهُ ابْنُ كَثِيرٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَنَقَلَهُ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَطَاءٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
وَنَقَلَ النَّوَوِيُّ أَيْضًا إِبَاحَةَ ذَكَاتِهِمْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالزُّهْرِيِّ وَالْحَكَمِ وَحَمَّادٍ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ وَأَبِي ثَوْرٍ، وَصَحَّحَ هَذَا الْقَوْلَ ابْنُ قُدَامَةَ فِي الْمُغْنِي مُحْتَجًّا بِعُمُومِ قَوْلِهِ: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ.
وَحُجَّةُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ ﵁ قَالَ: مَا نَصَارَى الْعَرَبِ بِأَهْلِ كِتَابٍ لَا تَحِلُّ لَنَا ذَبَائِحُهُمْ.
وَمَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ﵁: لَا تَحِلُّ ذَبَائِحُ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ بَعْدَ التَّبْدِيلِ، وَلَا يُعْلَمُ هَلْ دَخَلُوا فِي دِينِ مَنْ بَدَّلَ مِنْهُمْ أَوْ فِي دِينِ مَنْ لَمْ يُبَدِّلْ فَصَارُوا
1 / 81