825

Cüzme

العظمة

Soruşturmacı

رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري

Yayıncı

دار العاصمة

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٠٨

Yayın Yeri

الرياض

Bölgeler
İran
İmparatorluklar & Dönemler
Büveyhîler
فَواللَّهِ، مَا أُعْطِيَ أَحَدٌ مِثْلَ مَا أُعْطِيَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَمَا مَلَكَ سُلَيْمَانُ مِثْلَ هَذِهِ الْمَدِينَةَ» . فَقَالَ بَعْضُ جُلَسَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّكَ لَنْ تَجِدَ خَبَرَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا فِي زَمَانِنَا هَذَا إِلَّا عِنْدَ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، وَيَأْمُرَ بِأَنْ يَغِيبَ عَنْهُ هَذَا الرَّجُلُ، فَإِنَّهُ سَيُخْبِرُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِأَمْرِهَا، وَأَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ، إِنْ كَانَ دَخَلَهَا، لِأَنَّ مِثْلَ هَذِهِ الْمَدِينَةِ عَلَى مِثْلِ هَذِهِ الصِّفَةِ لَا يَسْتَطِيعُ هَذَا الرَّجُلُ دُخُولَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَ فِي الْكِتَابِ الْأَوَّلِ دُخُولُهُ إِيَّاهَا، فَابْعَثْ إِلَى كَعْبٍ فَإِنَّهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ ﷿ أَحَدًا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَعْلَمَ مِنْهُ، وَلَا مَنْ مَضَى مِنَ الدَّهْرِ، وَلَا يَكُونُ مِنْ بَعْدِ الْيَوْمِ إِلَّا هُوَ فِي التَّوْرَاةِ مُفَسَّرًا مَنْسُوبًا مَعْرُوفًا مَكَانُهُ، فَلْيَبْعَثْ إِلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّهُ سَيَجِدُ خَبَرَهَا عِنْدَهُ، فَأَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ ﵁ إِلَى كَعْبِ الْأَحْبَارِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى، فَلَمَّا أَتَاهُ قَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ: «يَا أَبَا إِسْحَاقَ، إِنِّي دَعَوْتُكَ لِأَمْرٍ رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ عِلْمُهُ عِنْدَكَ» . قَالَ كَعْبٌ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، فَسَلْنِي عَمَّا بَدَا لَكَ؟ قَالَ: «أَخْبِرْنِي يَا أَبَا إِسْحَاقَ، هَلْ بَلَغَكَ أَنَّ فِي الدُّنْيَا مَدِينَةً مَبْنِيَّةً بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعُمُدُهَا زَبَرْجَدٌ وَيَاقُوتٌ وَحَصْبَاءُ، قُصُورُهَا وَغُرَفُهَا اللُّؤْلُؤُ، فِيهَا أَجِنَّتُهَا وَأَنْهَارُهَا فِي الْأَزِقَّةِ تَحْتَ الْأَشْجَارِ وَالْأَنْهَارِ؟» قَالَ كَعْبٌ: وَالَّذِي نَفْسُ كَعْبٍ بِيَدِهِ لَقَدْ ظَنَنْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنِّي سَأُوَسَّدُ يَمِينِي قَبْلَ أَنْ يَسْأَلَنِي أَحَدٌ عَنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَمَا فِيهَا وَلِمَنْ هِيَ؟، وَلَكِنْ أُخْبِرُكَ بِهَا، وَمَنْ

4 / 1496