Cüzme
العظمة
Soruşturmacı
رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوري
Yayıncı
دار العاصمة
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤٠٨
Yayın Yeri
الرياض
السَّاعَةِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ ﷿: ﴿وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ﴾ [الصافات: ١٦٦]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْبَرَاءِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: ذَكَرَ وَهْبٌ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ: «وَجَدَ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ، وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالسَّلَامُ، أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ خَلَقَ الرُّوحَ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ الرُّوحِ الْهَوَاءَ، ثُمَّ شَقَّ مِنَ الْهَوَاءِ النُّورَ وَالظُّلْمَةَ، ثُمَّ خَلَقَ مِنَ النُّورِ الْمَاءَ، ثُمَّ خَلَقَ النَّارَ وَالرِّيحَ، وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ مَا شَاءَ أَنْ يَكُونَ، وَكَانَ الْمَاءُ عَلَى مَتْنِ الرِّيحِ فِي الْهَوَاءِ، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَخَلَقَ مِنَ النُّورِ النَّهَارَ وَجَعَلَهُ مُضِيئًا مُبْصِرًا، وَخَلَقَ مِنَ الظُّلْمَةِ اللَّيْلَ فَجَعَلَهُ أَسْوَدَ مُظْلِمًا، وَكَانَ خَلْقُ النَّهَارِ قَبْلَ خَلْقِ اللَّيْلِ، وَخَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ، وَالضَّوْءَ وَالنُّورَ، فَعُرِفَ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ، وَجُعِلَ هَذَا قَرِيبًا لِهَذَا، يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا، وَخَلَقَ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا بِأَجَلٍ مَعْلُومٍ، وَخَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ بِقُدْرَتِهِ، وَهُمَا مُسَخَّرَانِ بِأَمْرِهِ يَجْرِيَانِ عَلَى مَقَادِيرِهِ، وَآيَةٌ بَيِّنَةٌ مِنْ سُلْطَانِهِ، يَتَطَالَبَانِ فَلَا يَتَدَارَكَانِ، وَيَسْتَبِقَانِ فَلَا يَتَفَاوَتَانِ، وَيَتَزَاحَمَانِ فَلَا يَخْتَلِطَانِ»
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبٍ، عَنْ سَلْمَانَ، ﵁، أَنَّهُ قَالَ: «اللَّيْلُ مُؤَكَّلٌ بِهِ مَلَكٌ، يُقَالُ لَهُ شَرَاهِيلُ، فَإِذَا جَاءَ وَقْتُ اللَّيْلِ أَخَذَ ⦗١٣٩٠⦘ شَرَاهِيلُ خَرْزَةً سَوْدَاءَ فَدَلَّاهَا مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا نَظَرَتْ إِلَيْهَا الشَّمْسُ وَجَبَتْ فِي أَسْرَعِ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ، وَقَدْ أُمِرَتِ الشَّمْسُ أَنْ لَا تَغْرُبَ، حَتَّى تَرَى الْخَرْزَةَ، فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ جَاءَ اللَّيْلُ بِظُلْمَتِهِ وَسُلْطَانِهِ، فَلَا تَزَالُ الْخَرْزَةُ مُعَلَّقَةً حَتَّى يَجِيءَ مَلَكٌ آخَرُ يُقَالُ لَهُ هَرَاهِيلُ بِخَرْزَةٍ فَيُعَلِّقُهَا مِنْ قِبَلِ الْمَطْلَعِ، فَإِذَا رَآهَا شَرَاهِيلُ مَدَّ إِلَيْهِ خَرْزَتَهُ، وَتَرَى الشَّمْسُ الْخَرْزَةَ الْبَيْضَاءَ فَتَطْلُعُ، وَقَدْ أُمِرَتْ أَنْ لَا تَطْلُعَ حَتَّى تَرَاهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ جَاءَ النَّهَارُ بِنُورِهِ وَسُلْطَانِهِ، وَاللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ»
4 / 1389