745

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

(بِالنُّونِ) وَهُمَا بِمَعْنَى تَبَدُّلِ اللامِ مِنَ النُّونِ إِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ بِهَا. وَأَمَّا الرِّوَايَةُ الأُخْرَى وَسَائِرُ الأَطْرَافِ فَإِشَارَةٌ إِلَى فَخَامَةِ جَوَارِحِهِ، كَمَا وَقَعَتْ مُفَصَّلَةٌ فِي الْحَدِيثِ. وَرَحْبُ الرَّاحَةِ أَيْ: وَاسِعُهَا، وَقِيلَ: كَنَّى بِهِ عَنْ سَعَةِ الْعَطَاءِ وَالْجُودِ. خُمْصَانُ الأَخْمَصَيْنِ:
أَيْ مُتَجَافِي أَخْمَصُ الْقَدَمِ. وهو الموضوع الَّذِي لا تَنَالُهُ الأَرْضُ مِنْ وَسَطِ الْقَدَمِ.
وَمَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ: أَيْ أَمْلَسَهُمَا، لِهَذَا قَالَ: يَنْبُو عَنْهُمَا الْمَاءُ وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ خِلافٌ هَذَا، قَالَ فِيهِ: إِذَا وَطِئَ بِقَدَمِهِ وَطَئ بِكُلِّهَا، لَيْسَ لَهُ أَخْمَصُ، وَهَذَا يُوَافِقُ مَعْنَى قَوْلِهِ، مَسِيحُ الْقَدَمَيْنِ، وَبِهِ قَالُوا: سُمِّيَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ، أَيْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْمَصُ. وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ فِي الْمَسِيحِ ابْنِ مَرْيَمَ: فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٌ، لأَنَّهُ كَانَ يُؤْتِي بَذَوِي الْعَاهَاتِ فَيَمْسَحُ عَلَى مَوَاضِعِهَا فَتَزُولُ، وَالْمَسِيحُ الدَّجَّالُ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ، أَيْ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ، كَمَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ. رَجْعٌ إِلَى الأَوَّلِ، وَقِيلَ: مَسِيحٌ لا لخم عَلَيْهِمَا، وَهَذَا أَيْضًا يُخَالِفُ قَوْلَهُ: شَثْنُ الْقَدَمَيْنِ. وَالتَّقَلُّعُ: رَفْعُ الرِّجْلِ بِقُوَّةٍ، وَالتَّكَفُّؤُ الْمَيْلُ إِلَى سُنَنِ الْمَشْيِ وَقَصْدِهِ، وَالْهَوْنُ: الرِّفْقُ وَالْوَقَارُ. وَالذَّرِيعُ: الْوَاسِعُ الْخَطْوِ أَيْ أَنَّ مَشْيَهُ كَانَ يَرْفَعُ فِيهِ رِجْلَيْهِ بِسُرْعَةٍ وَيَمُدُّ خَطْوَهُ، خِلافَ مِشْيَةِ الْمُخْتَالِ، وَيقصدُ سمتَهُ، وَكُلّ ذَلِكَ بِرِفْقٍ، وَتَثَبُّتٍ دُونَ عَجَلَةٍ، كَمَا قَالَ: كَأَنَّمَا يَنْحَطُّ مِنْ صَبَبٍ- وَقَوْلُهُ:
يَفْتَتِحُ الْكَلامَ وَيَخْتِمُهُ بِأَشْدَاقِهِ، أَيْ لِسَعَةِ فَمِهِ، وَالْعَرَبُ تَتَمَادَحُ بِهَذَا، وَتَذُمُّ بِصِغَرِ الْفَمِ. وَأَشَاحَ: مَال وَانْقَبَضَ. وَحَبُّ الْغَمَامِ: الْبَرَدُ. وَقَوْلُهُ: فَيَرُدُّ ذَلِكَ بِالْخَاصَّةِ عَلَى الْعَامَّةِ، أَيْ جَعَلَ مِنْ جُزْءِ نَفْسِهِ مَا يوصلُ الْخَاصَّة إِلَيْهِ، فَتوصلُ عَنْهُ لِلْعَامَّةِ، وَقِيلَ يَجْعَلُ مِنْهُ لِلْخَاصَّةِ، ثُمَّ يَبْذُلُهَا فِي جُزْءٍ آخَرَ لِلْعَامَّةِ، وَيَدْخُلُونَ رُوَّادًا، أَيْ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ. وَلا يَنْصَرِفُونَ إِلَّا عَنْ ذَوَاقٍ، وَقِيلَ: عَنْ عِلْمٍ يَتَعَلَّمُونَهُ، ويشبه أن يكون على ظاهره، أي فِي الْغَالِبِ وَالأَكْثَرِ. وَالْعَتَادُ الْعُدَّةُ، وَالشَّيْءُ الْحَاضِرُ الْمُعَدُّ. وَالْمُؤَازَرَةُ:
الْمُعَاوَنَةُ. وَقَوْلُهُ: لا يُوطِنُ الْمَوَاطِنَ، أَيْ: لا يَتَّخِذُ لِمُصَلاهُ مَوْضِعًا مَعْلُومًا، وَقَدْ وَرَدَ نَهْيُهُ عَنْ هَذَا مُفَسَّرًا فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ. وَصَابَرَهُ أَيْ: حَبَسَ نَفْسَهُ عَلَى مَا يُرِيدُ صَاحِبُهُ. وَلا تُؤْبَنُ فِيهِ الْحُرُمُ أي: لا يذكرن بسوء. ولا تنثى فَلَتَاتُهُ أَيْ: لا يُتَحَدَّثُ بِهَا، أَيْ: لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلْتَةٌ. وَيَرْفِدُونَ: يُعِينُونَ، وَالسَّخَّابُ: الْكَثِيرُ الصِّيَاحِ. وَقَوْلُهُ:
وَلا يُقْبَلُ الثَّنَاءَ إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ، قِيلَ: مُقْتَصِدٍ فِي ثَنَائِهِ وَمَدْحِهِ، وَقِيلَ: إِلَّا مِنْ مُسْلِمٍ، وَقِيلَ: إِلَّا مِنْ مُكَافِئٍ عَلَى يَدٍ سَبَقَتْ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ. وَيَسْتَفِزُّهُ: يَسْتَخِفُّهُ. وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ فِي وَصْفِهِ: مَنْهُوس الْعَقَبِ، أَيْ: قَلِيلٌ لَحْمُهَا، وَأَهْدَبُ الأَشْفَارِ، أَيْ طَوِيلٌ شَعَرُهَا.

2 / 396