635

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

وفود العرب
وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ، قَدِمَتْ وُفُودُ الْعَرَبِ عَلَى رسول الله ﷺ، وكانت تُسَمَّى بِذَلِكَ، فَفِيهَا قَدِمَ وَفْدُ بَنِي تَمِيمٍ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. وَفِيهَا: قَدِمَ وَفْدُ بَنِي عَامِرٍ، فِيهِمْ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ وَأربد بْنُ قَيْسِ بْنِ جَزْءِ بْنِ خَالِدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَجُبَارُ بْنُ سَلْمَى بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعْفَرٍ، قاله ابن إسحق: قَالَ: وَكَانَ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ رُؤَسَاءَ الْقَوْمِ وَشَيَاطِينَهُمْ، فَقَدِمَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ عَدُوُّ اللَّهِ عَلَى رسول الله ﷺ وهو يُرِيدُ الْغَدْرَ بِهِ، وَقَدْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ: يَا عَامِرُ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ أَسْلَمُوا فَأَسْلِمْ، قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ آلَيْتُ لا أَنْتَهِي حَتَّى يَتْبَعَ الْعَرَبُ عَقِبِي، فَأَنَا أَتْبَعُ عَقِبَ هَذَا الْفَتَى مِنْ قُرَيْشٍ ثُمَّ قَالَ لأربدَ: إِذَا قَدِمْنَا عَلَى الرَّجُلِ فَإِنِّي شَاغِلٌ عَنْكَ وَجْهَهُ، فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَاعْلُهُ بِالسَّيْفِ،
فَلَمَّا قدموا على رسول الله ﷺ قَالَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ: يَا مُحَمَّدُ خَالنِي، قَالَ: «لا وَاللَّهِ حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ» قَالَ: يَا مُحَمَّدُ خَالنِي وَجَعَلَ يُكَلِّمُهُ وَيَنْتَظِرُ مِنْ أَربدَ مَا كَانَ أَمَرَهُ بِهِ، فجعل أربد يجير شَيْئًا، فَلَمَّا رَأَى عَامِرٌ مَا يَصْنَعُ أَرْبَدُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ خَالنِي، قَالَ: «لا، حَتَّى تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ» فَلَمَّا أَبَى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّهَا عَلَيْكَ خَيْلا ورجالا، فَلَمَّا وَلَّى، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِي عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ»
فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ عَامِرٌ لأَرْبَدَ: وَيْلَكَ يَا أَرْبَدُ، أَيْنَ مَا كُنْتَ أَمَرْتُكَ بِهِ، وَاللَّهِ مَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ رَجُلٌ هُوَ أَخْوَفَ عِنْدِي عَلَى نَفْسِي مِنْكَ، وَايْمُ اللَّهِ لا أَخَافُكَ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا، قَالَ: لا أَبَا لَكَ، لا تَعْجَلْ عَلَيَّ، وَاللَّهِ مَا هَمَمْتُ بِالَّذِي أَمَرْتَنِي بِهِ مِنْ أَمْرِهِ إِلا دَخَلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّجُلِ، حَتَّى مَا أَرَى غَيْرَكَ، أَفَأَضْرِبُكَ بِالسَّيْفِ، وَخَرَجُوا رَاجِعِينَ إِلَى بِلادِهِمْ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطَّرِيقِ بَعَثَ اللَّهُ عَلَى عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ الطَّاعُونَ فِي عُنُقِهِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ فِي بَيْتِ امْرَأَةٍ مِنْ بني سلول،

2 / 286