512

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ انْصَرَفَ رَسُول اللَّهِ ﷺ مِنْ وَجْهِهِ ذَلِكَ قَافِلا، حَتَّى إِذَا كَانَ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، نَزَلَتْ سُورَةُ الْفَتْحِ: إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا [١] . ثُمَّ كَانَتِ الْقِصَّةُ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى ذِكْرِ الْبَيْعَةِ، فَقَالَ: إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ [٢] الآيَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ مِنَ الأَعْرَابِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ اسْتَنْفَرَهُمْ لِلْخُرُوجِ مَعَهُ فَأَبْطَئُوا عَلَيْهِ سَيَقُولُ لَكَ الْمُخَلَّفُونَ مِنَ الْأَعْرابِ شَغَلَتْنا أَمْوالُنا وَأَهْلُونا [٣] ثُمَّ الْقِصَّةَ عَنْ خَبَرِهِمْ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْلِهِ: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا [٤] . ثُمَّ الْقِصَّة عَنْ خَبَرِهِمْ، وَمَا عُرِضَ عَلَيْهِمْ مِنْ جِهَادِ الْقَوْمِ أُولِي الْبَأْسِ الشَّدِيدِ، فَذَكَرَ آيَاتٍ مِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ. وَذَكَر ابْنُ عَائِذٍ فِيمَا رَوَاهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَوَعَدَهُ رَبُّهُ أَنَّهُ فَاتَحَهَا، وَبَيَّنَ لَهُ فَتْحَهَا، وَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ مِنْ غَيْرِ مَعْذِرَةٍ نَصِيبًا فِي مَغَانِمِ خَيْبَرَ فَقَالَ: سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها حتى بلغ: إِلَّا قَلِيلًا وَقَالَ ابْنُ عُقْبَةَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ: فَتْحًا قَرِيبًا رُجُوعَهُمْ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ إِلَى مَكَّةَ مُعْتَمِرِينَ، وَقِيلَ:
خَيْبَرُ. وَهَاجَرْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أُمّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ فِي تَلِكَ الْمُدَّةِ، فَخَرَجَ أَخَوَاهَا عُمَارَةُ وَالْوَلِيدُ فِي رَدِّهَا بِالْعَهْدِ، فَلَمْ يَفْعَلِ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ. وَنَزَلَتْ:
إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ [٥] الآيَاتِ. وَكَانَ مِمَّنْ طَلَّقَ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تعالى: وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ [٦] عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُرَيْبَةَ بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةَ، فَتَزَوَّجَهَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَهُمَا عَلَى شِرْكِهِمَا، وَأُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ جَرْوَلٍ، فَتَزَوَّجَهَا أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ بْنِ غَانِمٍ، رَجُلٌ مِنْ قَوْمِهِ وَهُمَا عَلَى شِرْكِهِمَا.
وَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ مَنْ كَانَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ: أَلَمْ تَقُلْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَدْخُلُ مَكَّةَ آمِنًا، قَالَ: «بَلَى، أَفَقُلْتُ لَكُمْ مِنْ عَامِي هَذَا» قَالُوا: لا، قال: «فهو كَمَا قَالَ جِبْرِيلُ» . وَذَكَرَ ابْن عُقْبَةَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ استشار

[(١)] سورة الفتح: الآية ١.
[(٢)] سورة الفتح: الآية ١٠.
[(٣)] سورة الفتح: الآية ١٥.
[(٤)] سورة الفتح: الآية ١١.
[(٥)] سورة الممتحنة: الآية ١٠.
[(٦)] سورة الممتحنة: الآية ١٠.

2 / 163