Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Yayıncı
دار القلم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٤/١٩٩٣.
Yayın Yeri
بيروت
وجذع ظَفَارٍ: قَالَ يَعْقُوبُ: مَدِينَةٌ بِالْيَمَنِ، وَقَدْ وَقَعَ جذع طعارى، وَهُوَ أَيْضًا صَحِيحٌ.
وَأُمُّ رُومَانَ: زَيْنَبُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ عُوَيْمِرِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَتَّابِ بْنِ أُذَيْنَةَ بْنِ سُبَيْعِ بْنِ دُهْمَانَ بن الحرث بْنِ غَنْمٍ، كَذَا قَالَ مُصْعَبٌ، وَغَيْرُهُ يُخَالِفُهُ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الصَّحِيحِ رِوَايَةُ مَسْرُوقٍ عَنْهَا بِصِيغَةِ الْعَنْعَنَةِ، وَغَيْرِهِا وَلَم يُدْرِكْهَا، وَمُلَخَّصُ مَا أَجَابَ بِهِ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ أَنَّ مَسْرُوقًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ قَالَ: سُئِلَتْ أُمُّ رُومَانَ، فَأَثْبَتَ الْكَاتِبُ صُورَةَ الْهَمْزَةِ أَلِفًا، فَتَصَحَّفَتْ عَلَى مَنْ بَعْدَهُ بِسَأَلْتُ، ثُمَّ نُقِلَتْ إِلَى صِيغَةِ الإِخْبَارِ بِالْمَعْنَى فِي طَرِيقٍ، وَبَقِيَتْ عَلَى صُورَتِهَا فِي آخَرَ، وَمَخْرَجُهَا التَّصْحِيفُ الْمَذْكَورُ.
وَمِسْطَحٌ: لَقَبٌ، وَاسْمُهُ عَوْفُ بْنُ أُثَاثَةَ بْنِ عَبَّادِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ. ذَكَرَ الأُمَوِيُّ عَنْ أبيه عن ابن إسحق قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِمِسْطَحٍ:
يَا عَوْفُ ويحك هلا قلت عارفة ... ومن الْكَلامِ وَلَمْ تُتْبِعْ بِهِ طَمَعَا
وَأَدْرَكَتْكَ حَمِيًّا مَعْشَرٌ أُنُف ... وَلَمْ تَكُنْ قَاطِعًا يَا عَوْفُ مُنْقَطِعَا
فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَحْيًا فِي بَرَاءَتِهَا ... وَبَيْنَ عَوْفٍ وَبَيْنَ اللَّهِ مَا صَنَعَا
فَإِنْ أَعِشْ أجز عوفا عن مقاتله ... شَرَّ الْجَزَاءِ إِذَا أَلْفَيَتُهُ تَبَعَا
قَالَ أَبُو عُمَرَ: أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالَّذِينَ رَمَوْا عَائِشَةَ بِالإِفْكِ حِينَ نَزَلَ الْقُرْآنُ بِبَرَاءَتِهَا، فَجُلِدُوا الْحَدَّ ثَمَانِينَ فِيمَا ذَكَرَ أَهْلُ السِّيَرِ وَالْعِلْمِ وَالْخَبَرِ.
وَوَقَع فِي هَذَا الْحَدِيثِ: فقام سعد بن معاذ الأنصاري فقال: يا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْذُرُكَ مِنْهُ، وَوَقَعَ عِنْدَ ابن إسحق فِي هَذَا الْخَبَرِ بَدَلَ سَعْد بْن مُعَاذٍ أُسَيْدُ بْنُ حَضِيرٍ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَرَى أَنَّ ذِكْرَ سَعْدٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهْمٌ، لأَنَّ سَعْدًا مَاتَ عِنْدَ انْقِضَاءِ أَمْرِ بَنِي قُرَيْظَةَ، وَيَرَى أَنَّ الصَّوَابَ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ إسحق مِنْ ذِكْرِ أُسَيْدِ بْنِ حَضِيرٍ.
وَلَوِ اتَّفَقَ أَهْلُ الْمَغَازِي عَلَى أَنَّ وَقْعَةَ الْخَنْدَق وَبَنِي قُرَيْظَةَ مُتَقَدِّمَةٌ عَلَى غَزْوَةِ بَنِي الْمُصْطَلِقِ لَكَانَ الْوَهْمُ لازِمًا لِمَنْ رَآهُ كَذَلِكَ، وَلَكِنْ هُمْ مُخْتَلِفُونَ فِي تَرْتِيبِ هَذِهِ الْمَغَازِي كَمَا سَبَقَ فِي هَذِهِ وَغَيْرِهَا. وَرَأَيْتُ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي عَبْد اللَّهِ أَنَّ سَبَبَ هَذَا الْخِلافِ إِنَّمَا هُوَ لاخْتِلافٍ فِي التَّارِيخِ: هَلْ هُوَ لِمَقْدَمِ النَّبِيِّ ﷺ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ كَمَا هُوَ عِنْدَ قَوْمٍ، أَوْ لِلْعَامِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ كَمَا هُوَ عِنْدَ آخَرِينَ، وَذَلِكَ لا يَتِمُّ لأَمْرَيْنِ:
أَحَدِهِمَا: أَنَّ تِلْكَ الْمُدَّةَ الَّتِي وَقَعَ الاخْتِلافُ فِيهَا إِنَّمَا هِيَ نَحْوَ ثَلاثَةِ أَشْهُرٍ،
2 / 138