455

Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler

عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير

Yayıncı

دار القلم

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٤/١٩٩٣.

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
وهم محاصرو بني قريظة: [يا كتيبة] [١] الإِيمَانِ، وَتَقَدَّمَ هُوَ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ، قَالَ:
والله لأذوقن ما ذاق حمزة، أو لأفتحن حِصْنَهُمْ، فَقَالُوا: يَا مُحَمَّد نَنْزِلُ عَلَى حُكْمِ سعد.
قال ابن إسحق: ثُمَّ اسْتَنْزَلُوا، فَحَبَسَهُمْ رَسُول اللَّهِ ﷺ [بالمدينة] [٢] فِي دَارِ بِنْتِ الْحَارِثِ، امْرَأَةٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى سُوقِ الْمَدِينَةِ، الَّتِي هِيَ سُوقُهَا الْيَوْمَ، فخَنْدَق بِهَا خَنَادِقَ، ثُمَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ، فَضَرَب أَعْنَاقَهُمْ فِي تِلْكَ الْخَنَادِقِ، فَخَرَجَ بِهِمْ إِلَيْهَا أَرْسَالا، وَفِيهِمْ عَدُوُّ اللَّهِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ، وَكَعْبُ بْنُ أَسَدٍ رَأْسُ الْقَوْمِ، وهم ستمائة أو سبعمائة، والمكثر يقول: كانوا ما بين الثمانمائة والتسعمائة، وَقَدْ قَالُوا لِكَعْبِ بْنِ أَسَدٍ وَهُمْ يُذْهَبُ بِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَرْسَالا: يَا كَعْبُ، مَا تَرَاهُ يَصْنَعُ بنا؟ قال: أفي كُلِّ مَوْطِنٍ لا تَعْقِلُونَ! أَمَا تَرَوْنَ الدَّاعِي لا يَنْزِعُ، وَأَنَّهُ مَنْ ذَهَبَ مِنْكُمْ لا يَرْجِعُ، هُوَ وَاللَّهِ الْقَتْلُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الدَّأَبُ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وأتى يحيى بْنِ أَخْطَبَ عَدُوِّ اللَّهِ [٣]، مَجْمُوعَةٌ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ بِحَبْلٍ، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: أَمَا وَاللَّهِ مَا لُمْتُ نَفْسِي فِي عَدَاوَتِكَ، وَلَكِنَّهُ مَنْ يَخْذِلِ اللَّه يُخْذَلْ، ثُمَّ أَقْبَل عَلَى النَّاسِ فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّهُ لا بَأْسَ بِأَمْرِ اللَّهِ، كِتَابٍ وَقَدَرٍ وَمَلحمَةٍ كُتِبَتْ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ [٤]، ثُمَّ جَلَسَ فَضُرِبَتْ عُنُقُهُ.
وَقَدْ حَدَّثَنِي محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمْ يُقْتَلْ مِنْ نِسَائِهِمْ إِلَّا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنَّهَا لَعِنْدِي تُحَدِّثُ مَعِي وَتَضْحَكُ ظَهْرًا وَبَطْنًا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْتُلُ رِجَالَهَا فِي السُّوقِ، إِذْ هَتَفَ هَاتِفٌ بِاسْمِهَا، أَيْنَ فُلانَةُ؟
قَالَتْ: أَنَا، وَاللَّهِ قَالَتْ: قُلْتُ لها: ويلك، مالك؟ قَالَتْ: أُقْتَلُ، قُلْتُ: وَلِمَ؟ قَالَتْ:
لِحَدَثٍ أَحْدَثْتُهُ، قَالَتْ: فَانْطُلِقَ بِهَا، فَضُرِبَتْ عُنُقُهَا، فَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى عَجَبًا مِنْهَا، طِيبَ نَفْسِهَا، وَكَثْرَةَ ضَحِكِهَا وَقَدْ عَرَفَتْ أَنَّهَا تُقْتَلُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ:
هِيَ الَّتِي طَرَحَتِ الرَّحَا على خلاد بن سوسيد فقتلته.

[(١)] وردت في الأصل: بكتيبه، وما أثبتناه من سيرة ابن هشام.
[(٢)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٣)] وعند ابن هشام: وعليه حلة فقاحية- قال ابن هشام: فقاحية: ضرب من الوشي- قد شقها عليه من كل ناحية قدر أنملة لئلا يسلبها ...
[(٤)] وعند ابن هشام: كتاب وقدر وملحمة كتبها الله على بني إسرائيل.

2 / 106