Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Yayıncı
دار القلم
Baskı
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٤/١٩٩٣.
Yayın Yeri
بيروت
ظُهُورَهُمْ إِلَى سلعٍ فِي ثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَضَرَبَ هُنَالِكَ عَسْكَرَهُ، وَالْخَنْدَقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَوْمِ، وَأُمِرَ بِالنِّسَاءِ وَالذَّرَارِيِّ أَنْ يُجْعَلُوا فِي لآطام.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ لِوَاءُ الْمُهَاجِرِينَ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَلِوَاءُ الأَنْصَارِ بِيَدِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يبعث سلمة بن أسلم من مائتي رجل وزيد بن حارثة في ثلاثمائة رَجُلٍ يَحْرُسُونَ الْمَدِينَةَ وَيُظْهِرُونَ التَّكْبِيرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ يَخَافُ عَلَى الذَّرَارِيِّ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ، وكان عباد من بِشْرٍ عَلَى حَرَسِ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَعَ غَيْرِهِ مِنَ الأَنْصَارِ يَحْرُسُونَهُ كُلَّ لَيْلَةٍ. كَذَا قَالَ ابْن سَعْدٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ [١]، وَقَالَ فِي بَابِ حُرَّاسِ النَّبِيِّ ﷺ: حَرَسَهُ يَوْمَ بَدْرٍ حِينَ نَامَ فِي الْعَرِيشِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، وَيَوْمَ أُحُدٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، وَيَوْمَ الْخَنْدَقِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.
رَجْعٌ إِلَى ابْنِ سَعْدٍ: وكان المشركون يتناوبون بينهم، فيغدوا أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، وَيَغْدُو خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمًا، وَيَغْدُو عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَوْمًا، وَيَغْدُو هُبَيْرَةُ بْنُ أَبِي وهب يوما، ويغدو عكرمة بن أَبِي جَهْلٍ يَوْمًا، وَيَغْدُو ضِرَارُ بْنُ الْخَطَّابِ الْفِهْرِيُّ يَوْمًا، فَلا يَزَالُونَ يُجِيلُونَ خَيْلَهُمْ وَيَتَفَرَّقُونَ مَرَّةً وَيَجْتَمِعُونَ أُخْرَى، وَيَنَاوَشُونَ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَيُقَدِّمُونَ رُمَاتَهُمْ فَيَرْمُونَ.
رجع إلى ابن إسحق: وَخَرَجَ عَدُوُّ اللَّهِ حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ النَّضْرِيُّ حَتَّى أَتَى كَعْبَ بْنَ أَسَدٍ الْقُرَظِيَّ صَاحِبَ عَقْدِ بَنِي قُرَيْظَةَ وَعَهْدِهُمْ، وَكَانَ قَدْ وَادَعَ رسول الله ﷺ على قومه، وعاقده على ذلك، [وعاهده] [٢] فَلَمَّا سَمِعَ كَعْبٌ بِحُيَيٍّ أَغْلَقَ دُونَهُ بَابَ حِصْنِهِ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأَبَى أَنْ يَفْتَحَ لَهُ، فَنَادَاهُ حُيَيٌّ وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، افْتَحْ لِي؟
قَالَ: وَيْحَكَ يَا حُيَيُّ، إِنَّكَ امْرِؤٌ مَشْئُومٌ، وإني قد عاهدت محمدا، فلست بناقض مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ، وَلَمْ أَرَ مِنْهُ إِلَّا وَفَاءً وَصِدْقًا، قَالَ: وَيْحَكَ: افْتَحْ لِي أُكَلِّمُكَ، قَالَ: مَا أَنَا بِفَاعِلٍ، قَالَ: وَاللَّهِ إِنْ أَغْلَقْتَ دُونِي إِلَّا تَخَوُّفًا عَلَى جَشِيشَتِكَ [٣] أَنْ أَكِلَّ مَعَكَ مِنْهَا، فَأَحْفَظَ الرَّجُلَ، فَفَتَحَ لَهُ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا كَعْبُ، جِئْتُكَ بِعِزِّ الدَّهْرِ، وببحر طام، جئتك بقريش [على قادتها وسادتها] [٤] حَتَّى أَنْزَلْتُهُمْ بِمُجْتَمَعِ الأَسْيَالِ مِنْ رُومَةَ، وَغَطَفَان حَتَّى أَنْزَلْتُهُمْ بِذَنْب نَقْمِي إِلَى جَانِبِ أُحُدٍ، قد عاهدوني وعاقدوني على أن لا
[(١)] أنظر طبقات ابن سعد (٢/ ٦٧) .
[(٢)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
[(٣)] وهو طعام يصنع من البر يطحن خشنا.
[(٤)] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.
2 / 88