Tarih ve Sünnetler Üzerine Gözlemler
عيون الأثر في فنون المغازي والشمائل والسير
Yayıncı
دار القلم
Baskı Numarası
الأولى
Yayın Yılı
١٤١٤/١٩٩٣.
Yayın Yeri
بيروت
ذكر وَفَاةُ خَدِيجَةَ وَأَبِي طَالِبٍ
رُوِّينَا عَنِ الدَّوْلابِيِّ، ثنا أبو الأشعث أحمد بن المقدم الْعِجْلِيُّ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ الْعَلاءِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ، وَهِيَ أول من آمن بالنبي ﷺ، قَالَ: وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ إسحق قَالَ: ثُمَّ أَنَّ خَدِيجَةَ بِنْتَ خُوَيْلِدٍ وَأَبَا طَالِبٍ مَاتَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، فَتَتَابَعَتْ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مُصِيبَتَانِ: هَلاكُ خَدِيجَةَ وَأَبِي طَالِبٍ، وَكَانَتْ خَدِيجَةُ وَزِيرَةَ صِدْقٍ عَلَى الإِسْلامِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْكُنُ إِلَيْهَا، قَالَ: وَقَالَ زياد البكائي عن ابن إسحق: إِنَّ خَدِيجَةَ وَأَبَا طَالِبٍ هَلَكَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ هَلاكُهُمَا بَعْدَ عَشْرِ سِنِينَ مَضَيْنَ مِنْ مَبْعَثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَبْلَ مُهَاجِرِهِ ﷺ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَلاثِ سِنِينَ. وَذَكَرَ ابْنُ قُتَيْبَةَ أَنَّ خَدِيجَةَ تُوُفِّيَتْ بَعْدَ أَبِي طَالِبٍ بِثَلاثَةِ أَيَّامٍ. وَذَكَرَ الْبَيْهَقِيُّ نَحْوَهُ.
وَعَنِ الْوَاقِدِيِّ: تُوُفِّيَتْ خَدِيجَةُ قَبْلَ أَبِي طَالِبٍ بِخَمْسٍ وَثَلاثِينَ لَيْلَةً، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، فَلَمَّا هَلَكَ أَبُو طَالِبٍ نَالَتْ قُرَيْشٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ الأَذَى مَا لَمْ تَكُنْ تَطْمَعُ فِيهِ فِي حَيَاةِ أَبِي طَالِبٍ، حَتَّى اعْتَرَضَهُ سَفِيهٌ مِنْ سُفَهَاءِ قُرَيْشٍ فَنَثَرَ عَلَى رَأْسِهِ تُرَابًا،
فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَهُ وَالتُّرَابُ عَلَى رَأْسِهِ، فَقَامَتْ إِلَيْهِ إِحْدَى بَنَاتِهِ فَجَعَلَتْ تَغْسِلُ عَنْهُ التُّرَابَ وَهِيَ تَبْكِي ورَسُول اللَّهِ ﷺ يقول: «لا تبك يَا بُنَيَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ مَانِعٌ أَبَاكِ» وَيَقُولُ بَيْنَ ذَلِكَ: «مَا نَالَتْ مِنِّي قُرَيْشٌ شَيْئًا أَكْرَهُهُ حَتَّى مَاتَ أَبُو طَالِبٍ» . قَالَ: وَلَمَّا اشتكى أبو طالب وبلغ قريش ثِقَلُهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ حَمْزَةَ وَعُمَرَ قَدْ أَسْلَمَا، وَقَدْ فَشَا أَمْرُ مُحَمَّدٍ فِي قَبَائِلِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا، فَانْطَلَقُوا بِنَا إِلَى أَبِي طَالِبٍ فَلْيَأْخُذْ لَنَا عَلَى ابْنِ أَخِيهِ وَلْيُعْطِهِ مِنَّا، فَإِنَّا وَاللَّهِ مَا نَأْمَنُ أَنْ يَنْتَبِزُونَا أَمْرَنَا، فَمَشَوْا إِلَى أَبِي طَالِبٍ وَكَلَّمُوهُ
1 / 151