440

Delillerin Gözleri

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Soruşturmacı

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Yayıncı

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Yayın Yeri

الرياض

أو تحملوه على الأمرين فإن الصريح والكناية لا يجتمعان في المراد بلفظ واحد.
قيل: قد أجبنا عن هذا وقلنا: من مس ولم يجامع قلنا: عليك الوضوء؛ للصريح من اللمس، ومن جامع قلنا: عليك الغسل؛ لن من قال: هي كناية عن الجماع لم يقل: إن من فعل ما يقتضيه الصريح لا يتوجه غليه.
ووجه آخر: وهو أن الجميع - عندنا - صريح على ما بيناه من أن الجنس واحد في المس وإن كان بعضه أبلغ من بعض، فمن قال: هو كناية؛ أراد أنه ليس بالاسم الأخص في الوطء؛ لأن اسم الجماع أخص به وإن كان لمسًا، ألا ترى أن اسم السرق للجنس، ومعناه: أن يسرق الشيء على طريق الاستخفاء سواء كان المسروق سعدًا أو لحظًا أو ما يقول، وقد اختص في الإطلاق إذا قيل: قد سرق توجه إلى سارق ما يتمول، ولا يمتنع إطلاق العموم عليه إلا أن يقوم دليل يخصه.
ومما يدل على صحة ما ذهبنا إليه: أن الله - تعالى - قال في هذه الآية: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾، وقرئ: ﴿أَوْ لَامَسْتُم﴾، وقال في آية أخرى: ﴿وإن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، وقال: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، وقال: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، وقرئ:

1 / 519