428

Delillerin Gözleri

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Soruşturmacı

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Yayıncı

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Yayın Yeri

الرياض

أبي حنيفة - أنه لا ينتقض وضوؤه وإن انتشر عليه.
وحُكي عن عطاء أنه قال: إن مس امرأة أجنبية لا تحل له انتقض وضوؤه، وإن كانت تحل له مثل زوجته وأنته لم ينتقض وضوؤه.
وأنا أبدأ الكلام على أبي حنيفة فنقول:
الدليل لقولنا: كون الصاة في ذمته بيقين؛ فلا تسقط إلاَّ بدليل أو بطهرة متيقنة؛ لقوله ﷿: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾، إلى قوله: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا﴾، فجعل -تعالى - ظاهر الملامسة حدثًا؛ لأنه أمر بالوضوء منها إذا وجد الماء والتيمم إذا لم يجد الماء.
ومنها أنه قرن اللمس بمجيئه من الغائط، الذي يكون فيه الحدث الأدنى، والظاهر منه اللمس باليد، وحقيقة الملامسة: التقاء البشرتين؛ بدللي ما رُوِيَ عن النبي ﷺ أنه نهى عن الملامسة في بيع الثوب باللمس، وقد قال - تعالى -: ﴿فَلَمَسُوهُ

1 / 507