357

Delillerin Gözleri

عيون الأدلة في مسائل الخلاف بين فقهاء الأمصار

Soruşturmacı

د. عبد الحميد بن سعد بن ناصر السعودي

Yayıncı

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

Yayın Yeri

الرياض

قيل: هو ينقض بالمستحاضة كلما طرأ عليها في الصلاة.
فإن قيل: طهارتها تنتقض، ولكن عفي لها عن الطهارة في الصلاة.
قيل: وكذلك نقول نحن فيها قبل الصلاة، للمعنى الذي تقدم على أن المعنى في الأصل كونه حدثًا معتادًا خرج من مخرج معتاد.
فإن قيل: فإن حديث فاطمة بنت قيس إنما سألته لاعن حكم الاغتسال، فقال: «إنه دم عرق»، في أنه لا يوجب الغسل.
قيل: ولا الوضوء أيضًا؛ لأنه قال لها: هو دم عرق فأحالها على دم العروق الذي يعلم أنه لا ينقض الوضوء، لولا هذا لكان يبين لها، ويقول: هو بخلاف دم العروق؛ لأنَّه يوجب الوضوء وإن لم يوجب الغسل، فلما شبهه لها بدم العرق الذي لا غسل فيه ولا وضوء علمنا أنه لم يرد الغسل والوضوء جميعًا.
فإن قيل: فقد رُوِيَ أنه قال لها في بعض الأخبار: «وتوضئي لكل صلاة».

1 / 435