283

Değerli İnciler Koleksiyonu

العقود الدرية

Soruşturmacı

علي بن محمد العمران

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الثالثة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Mısır
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
ويقال في اللغة: «صلقوكم» وهو رفع الصوت بالكلام المؤذي. ومنه: «الصالقة» وهي التي ترفع صوتها بالمصيبة. يقال: سَلَقه، وصَلَقه (^١) ــ وقد قرأ طائفة من السَّلف بها، لكنها خارجةٌ عن المصحف (^٢) ــ إذا خاطبه خطابًا شديدًا قويًّا. ويقال: «خطيب مِسْلاق»، إذا كان بليغًا في خطبته. لكنَّ الشدَّة هنا في الشرِّ لا في الخير، كما قال: ﴿بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ﴾.
وهذا السَّلق بالألسنة الحادّة (^٣) يكون بوجوه:
تارةً يقول المنافقون للمؤمنين (^٤): هذا الذي جرى علينا بشؤمكم، فإنّكم أنتم الذين دعوتم الناس إلى هذا الدين وقاتلتم عليه وخالفتموهم. فإنَّ هذه (^٥) مقالةُ المنافقين للمؤمنين من الصحابة.
وتارةً يقولون: أنتم الذين أشرتم علينا بالمُقام هنا، والثبات بهذا بالثَّغْر إلى هذا الوقت، وإلاّ فلو كنَّا سافرنا قبل هذا لما أصابنا هذا.
وتارة يقولون: أنتم مع قِلَّتكم وضَعْفكم تريدون أن تكسروا العدوَّ، وقد غرَّكم دينكم، كما قال تعالى: ﴿إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ غَرَّ هَؤُلَاءِ [ق ٦٣] دِينُهُمْ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [الأنفال: ٤٩].

(^١) (ك): «صلقه وسلقه».
(^٢) انظر «معاني القرآن»: (٢/ ٣٣٩) للفراء، وتفسير القرطبي: (١٤/ ١٠١).
(^٣) بعده في (ف، ك): «وهذا».
(^٤) ليست في (ف).
(^٥) بقية النسخ: «هذا».

1 / 213