1268

Hafızların Temeli

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Soruşturmacı

محمد باسل عيون السود

Yayıncı

دار الكتب العلمية

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Bölgeler
Mısır
•
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
قوله: ﴿إلا أن تقطع قلوبهم﴾ [التوبة: ١١٠] أي إلا أن يموتوا. فعبر بذلك لأن تقطع القلب لا تبقى معه حياة، وبين سبب الموت الذي إذا سمعه الإنسان اقشعر جلده، فهذا فائدة الكناية، وإنما استثنى الموت من شكهم لأنهم إذا ماتوا انفنوا، قاله الهروي، وهو تفسير معنى، وقيل: المراد: إلا أن توبة تنقطع بها قلوبهم ندمًا على تفريطهم.
قوله: ﴿بقطعٍ من الليل﴾ [هود: ٨١] أي قطعةٍ منه، وأنشد: [من الخفيف]
١٢٧٣ - من قطع ليلٍ بهيم
وقرئ: "كأنما أغشيت وجوههم قطعًا﴾ [يونس: ٢٧] بسكون الطاء على ما تقدم، وبفتحها على أنه جمع قطعة.
قوله: ﴿وفاكهةٍ كثيرة لا مقطوعةٍ ولا ممنوعةٍ﴾ [الواقعة: ٣٢ - ٣٣] أي هي خلاف فاكهة الدنيا؛ فإنها تنقطع في بعض الأحيان، وتمنع إلا بالأثمان، وفي عبارة بعض الصلحاء: غير مقطوعةٍ في الأزمان ولا ممنوعةٍ بالأثمان. وكان إذا رأى الفاكهة قال: "بيننا وبينك الجنة". وهذا وأمثاله من حسن اليقين وتيقن لقاء الله ﷿.
قوله تعالى: ﴿قطعت لهم ثياب من نار﴾ [الحج: ١٩] أي جعلت على مقاديرهم فيلبسونها لتشتملهم، وما أحسن ما جاء لفظ التقطع هنا، حتى لو أتيت بكل لفظٍ مرادفٍ له أو غير مرادفٍ نحو فصلت وقدرت وسويت لم تجد له حلاوةً، فسبحان من تكلم به وأعجز الخلق عن معارضته، وهذا شأن ألفاظ القرآن كلها.

3 / 323