438

(¬1) وقد ضرب بعض العلماء مثلا لخسيس الهمة، فقال:

هب أن الكلب قال للأسد: "يا سيد السباع! غير اسمى فإنه قبيح"، فقال له: "أنت خائن لا يصلح لك غير هذا الاسم"، قال: "فجربني"، فأعطاه شقة لحم، وقال: "احفظ لي هذه إلى غد، وأنا أغير اسمك"، فجاع، وجعل ينظر إلى اللحم ويصبر، فلما غلبته نفسه، قال: (وأي شيء باسمي؟!، وما "كلب" إلا اسم حسن)، فأكل.

قال ابن الجوزي -رحمه الله- معلقا: (وهكذا خسيس الهمة، القنوع بأقل المنازل، المختار عاجل الهوى على أجل الفضائل .. فالله الله في حريق الهوى إذا ثار، وانظر كيف تطفئه) اه.

(¬2) أساود: جمع أسود، وهو العظيم من الحيات، وفيه سواد، وهو أخبثها وأنكاها.

Sayfa 49