374

Sebeplerin Beyanı

العجاب في بيان الأسباب

Soruşturmacı

عبد الحكيم محمد الأنيس

Yayıncı

دار ابن الجوزي

كان ليتألف أهل الكتاب١، وقال الزجاج٢: "إن العرب كانت تحج البيت غير آلفة لبيت المقدس، فأحب أن يمتحنهم بغير ما ألفوه ليعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه".
٦٨- قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُم﴾ .
قال الواحدي٢: "قال ابن عباس في رواية الكلبي -يعني عن أبي صالح عنه: كان رجال من أصحاب رسول الله ﷺ من المسلمين٤ قد ماتوا على القبلة الأولى منهم أبو أمامة٥ أسعد بن زرارة أحد بني النجار والبراء بن معرور أحد بني سلمة في

١ لقد ذكر الطبري في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا﴾ "٣/ ١٣٧-١٣٨" قولين في ذكر السبب الذي كان من أجله يصلي رسول الله ﷺ نحو بيت المقدس، قبل أن يفرض عليه التوجه شطر الكعبة.
الأول: كان ذلك باختياره وروى عن عكرمة والحسن والربيع ليتألف أهل الكتاب.
الثاني: أنه فعل هو وأصحابه لفرض الله عليهم، وروى هذا عن ابن عباس وابن جريج.
ولم يرجح قولًا من القولين، بينما عبارة الماوردي توهم أنه اختياره وهذا ليس بسديد!
٢ انظر كتابه "معاني القرآن وإعرابه" "١/ ٢١٨".
قال هذا القول في تفسير المقطع الأول من هذا السياق وهو ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ﴾ ونصه:
"ما ولاهم: ما عدلهم عنها يعني قبلة بيت المقدس؛ لأن النبي ﷺ كان أمر بالصلاة إلى بيت المقدس؛ لأن مكة وبيت الله الحرام كانت العرب آلفة لحجه، فأحب الله ﷿ أن يمتحن القوم بغير ما ألفوه ليظهر من يتبع الرسول ممن لا يتبعه، كما قال اله ﷿: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ﴾ فامتحن الله ببيت المقدس فيما رُوي لهذه العلة والله أعلم".
٣ "ص٣٩".
٤ قوله "من المسلمين" بيان لا داعي له، ولم يذكر في الواحدي.
٥ أخرت الكنية في "الواحدي" وبدئت بـ" و" فأوهم أنهما اثنان وهذا خطأ، فهو واحد وترجمته في "الإصابة" "١/ ٣٤" "١١١" وفيه "ص١١٢": "اتفق أهل المغازي والتواريخ على أنه مات في حياة النبي ﷺ قبل بدر وانظر "السيرة" لابن هشام "ق١/ ٥٠٧".

1 / 392