371

Sebeplerin Beyanı

العجاب في بيان الأسباب

Soruşturmacı

عبد الحكيم محمد الأنيس

Yayıncı

دار ابن الجوزي

عن دينه فأنزل الله فيهم ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾ إلى قوله ﴿عَلَى عَقِبَيْه﴾ .
وقيل: أراد بالسفهاء أهل الكتاب حكاه الطبري١ قال: وقال آخرون: قاله المنافقون استهزاء٢. ثم أسند٣ من طريق أسباط عن السدي قال: لما وجه النبي ﷺ قبل المسجد الحرام اختلف الناس فكانوا أصنافا فقال المنافقون: ما بالهم كانوا على قبلة زمانا ثم تركوها فأنزل الله ﷿ في المنافقين ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاس﴾ الآية.
وحكى الماوردي٤ عن الزجاج: قال ذلك كفار قريش٥.
قلت: وحكاه يحيى بن سلام عن تفسير الحسن البصري ونبه على أن هذه الآية سابقة على ما قبلها في التأليف وهي بعدها في التنزيل٦.
٦٦- قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ ١٤٣.
قال مقاتل٧: "وذلك أن اليهود منهم مرحب وربيعة ورافع قالوا لمعاذ: ما ترك محمد قبلتنا إلا حسدا فإن قبلتنا قبلة الأنبياء ولقد علم أنَّا عدل بين الناس فأنزل الله

١ "٣/ ١٢٩-١٣٠": وفيه اليهود فقط.
٢ انظر "٣/ ١٣٠ و١٤٠".
٣ "٣/ ١٤٠" "٢١٦٤" وفي النقل حذف.
٤ في تفسيره "١/ ١٦٣".
٥ انظر "معاني القرآن وإعرابه" للزجاج "١/ ٢١٨" وفيه "سيقول السفهاء من الناس: وفيه قولان، قيل: يعني به كفار أهل مكة، وقيل: يعني به اليهود".
٦ عن هذه المسألة ينظر "تفسير القرطبي" "٢/ ١٠٧" ورسالتي "التفسير الحديث" للأستاذ محمد عزة دروزة "ص٨٨-٩٠" ومن مصادري هناك "الفتح" "٨/ ١٩٤".
٧ "١/ ٧٣".

1 / 389