259

Sabırlıların Azığı ve Şükredenlerin Hazinesi

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Soruşturmacı

إسماعيل بن غازي مرحبا

Yayıncı

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Baskı

الرابعة

Yayın Yılı

1440 AH

Yayın Yeri

الرياض وبيروت

Bölgeler
Suriye
İmparatorluklar & Dönemler
Memlükler
الشَّاكِرِينَ (١٤٥)﴾ [آل عمران: ١٤٥] وقيد جزاء الصابرين بالإحسان، فقال: ﴿وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل: ٩٦].
قالوا: وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: "يقول اللَّه تعالى: كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي، وأنا أجزي به" (^١). وفي لفظ: "كل عمل ابن آدم يضاعف، الحسنة بعشر أمثالها، قال اللَّه: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به" (^٢)، وما ذلك إلا لأنه صبر النفس ومنعها من شهواتها، كما في الحديث نفسه: "يدع شهوته وطعامه وشرابه من أجلي" (^٣)، ولهذا قال النبي ﷺ لمن سأله عن أفضل الأعمال: "عليك بالصوم فإنه لا عِدْلَ له" (^٤).
ولما كان الصبر حبس النفس عن إجابة داعي الهوى، وكان هذا حقيقة الصوم -فإنه حبس النفس عن إجابة داعي شهوة الطعام والشراب والجماع- فُسِّرَ الصبر في قوله تعالى: ﴿وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ﴾ [البقرة: ٤٥] إنه: الصوم (^٥)، وسمِّي شهر رمضان: شهر الصبر (^٦).

(^١) رواه البخاري في "صحيحه" رقم (٥٩٢٧)، ومسلم في "صحيحه" رقم (١١٥١) (١٦٣). من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) رواه مسلم في "صحيحه" رقم (١١٥١) (١٦٤) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٣) هذا جزء من الحديث السابق.
(^٤) رواه النسائي في "المجتبى" رقم (٢٢٢٢) من حديث أبي أمامة ﵁.
وصحح الحديث ابن خزيمة حيث أورده في صحيحه برقم (١٨٩٣)، وصححه ابن حبان في صحيحه برقم (٣٤٢٦).
(^٥) انظر في ذلك: "تفسير الطبري" (١/ ٢٥٩)، و"تفسير القرطبي" (١/ ٢٥٣)، و"تفسير ابن كثير" (١/ ٨٣).
(^٦) جاءت تسمية شهر رمضان بشهر الصبر في عدة أحاديث منها:
- حديث الباهلي، رواه أبو داود في "سننه" رقم (٢٤٢٨)، وابن ماجه =

1 / 212