الضرب الثالث: التطوع المطلق، وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار
(١١٨) والنصف الأخير أفضل من الأول
ــ
[العُدَّة شرح العُمْدة]
ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت، تباركت ربنا وتعاليت» رواه الترمذي وقال: لا يعرف عن رسول الله ﷺ في القنوت أحسن من هذا، وعن علي ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يقول في آخر الوتر: "اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك، وبك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» رواه الطيالسي وأبو داود.
(الثالث التطوع المطلق، وتطوع الليل أفضل من تطوع النهار) لأن الله سبحانه أمر به نبيه ﷺ فقال: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ [المزمل: ١] ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلا قَلِيلا﴾ [المزمل: ٢]، وقال تعالى: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ﴾ [الإسراء: ٧٩] وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «أفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل» قال الترمذي: حديث صحيح.
مسألة ١١٨: (والنصف الأخير من الليل أفضل من النصف الأول) لما روي عن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام، فإذا كان عند النداء الأول وثب فأفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنبًا توضأ» [رواه مسلم] .