376

Connection and Disconnection

الاتصال والانقطاع

Yayıncı

مكتبة الرشد

Baskı

الأولى

Yayın Yılı

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

Yayın Yeri

الرياض - المملكة العربية السعودية

هناك احتمال أن يكون حمله عن تابعي آخر، والبخاري لم يخرجه متابعًا أو شاهدًا، فلا مناص من القول بالتسامح في النزول عن الشرط.
فإذا عدنا إلى الأسانيد الأربعة الماضية التي أخرجها البخاري مع أن السماع لم يعلم بين التابعي والصحابي، وجدناها لا تخرج عما ذكره من توجيه لما أخرجه البخاري وهو بالاتفاق مرسل.
فرواية عروة بن الزبير، عن أم سلمة، أن رسول الله ﷺ قال لها: " إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون " - إنما ذكره البخاري متابعة، وقد ساق هذا الإسناد من " صحيح البخاري " أحد الإخوة الباحثين، مستدلًا به على أن البخاري لا يشترط العلم بالسماع، وقد تبين لي وأنا أنظر في كلام هذا الباحث أن المسألة شائكة جدًا، وأنه قد اقتحم الكلام فيها من لم يتهيأ للنظر فيها وفي أمثالها.
فقد تكلم الباحث على هذا الإسناد بما مفاده أنه حديث أصل، واستشهد على ذلك بكلام لابن حجر، وأنا أسوق الإسناد بتمامه، ليتضح للقارئ هل هو إسناد أصل عند البخاري، أو متابعة؟ قال البخاري: " حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن محمد بن عبد الرحمن، عن عروة، عن زينب، عن أم سلمة ﵂: " شكوت إلى رسول الله ﷺ "، وحدثني محمد بن حرب، حدثنا أبو مروان يحيى بن أبي زكريا الغساني، عن هشام، عن عروة، عن أم سلمة ﵂ زوج النبي ﷺ: " أن رسول الله ﷺ قال وهو بمكة، وأراد الخروج، ولم تكن أم سلمة طافت بالبيت، وأرادت الخروج، فقال رسول

1 / 392