التفسير الواضح

Mohamed Mahmoud Hegazy d. 1392 AH
25

التفسير الواضح

التفسير الواضح

Yayıncı

دار الجيل الجديد

Baskı Numarası

العاشرة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Türler

والتصديق به، خصوصا بعد ظهور الحجة على صدقة، وأنه مكتوب عندهم في التوراة، فهؤلاء يفرقون بين الأنبياء فيؤمنون ببعض ويكفرون ببعض، وقد أمر الله بوصل الإيمان بجميع الأنبياء، ولكن هؤلاء همهم الإفساد بين الناس. والتضليل في العقائد إبقاء على رئاسة كذابة وزخرف زائل، هؤلاء لا شك قد خسروا دنياهم بافتضاحهم وتخبطهم، وخسروا آخرتهم بغضب الله عليهم، وأى خسران بعد هذا؟!! مظاهرة قدرة الله [سورة البقرة (٢): الآيات ٢٨ الى ٢٩] كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْواتًا فَأَحْياكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (٢٨) هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٢٩) المفردات: اسْتَوى إِلَى السَّماءِ: استواء يليق بجلاله لا يعلمه إلا هو بلا كيف ولا تمثيل، وقيل: قصد إلى السماء قصدا مستويا خاصا بها. فَسَوَّاهُنَّ: أتم خلقهن مستويات لا تشقق فيهن ولا عوج. المعنى: استتبع الحديث عن الكفار وموقفهم من القرآن وأمثاله أن يتعجب من حالهم التي تناهت في العجب فيقول ما معناه: أى وجه لكم وأى سند لإنكاركم ربوبية الله؟! ولو خلّيتم وفطرتكم الصحيحة لعرفتم فيما بينكم وبين أنفسكم أن وجودكم هذا سببه فطرة الله، وأنه منّ عليكم بنعمة الوجود ووهب لكم عقلا، وكرمكم ولم يترككم هملا في الدنيا، بل جعل حدا لآجالكم، ثم إليه ترجعون ليجزي كلا منكم على ما قدمته يداه، ويحاسبكم على النعمة

1 / 28