1112

التفسير الواضح

التفسير الواضح

Yayıncı

دار الجيل الجديد

Baskı

العاشرة

Yayın Yılı

١٤١٣ هـ

Yayın Yeri

بيروت

Bölgeler
Mısır
Sudan
قال يعقوب: وقد تذكر حوادث الماضي. وتمثلت له صورة العزيز يوسف: لن أرسل بنيامين معكم حتى تعطوني عهدا مؤكدا بإشهاد الله وقسمه لتأتننى به، ولترجعنه لي، فهو قرة عيني وسلوتى عن يوسف لتأتننى به على أى حال كنتم. إلا في حال يحيط بكم العدو أو الموت أو أى سبب يمنعكم عنى فلما أعطوه المواثيق قال يعقوب:
الله على ما نقول جميعا وكيل، وهو نعم الحفيظ وأفوض أمرى إلى الله إن الله بصير بالعباد ...
يعقوب يوصى أبناءه الذاهبين إلى مصر [سورة يوسف (١٢): الآيات ٦٧ الى ٦٨]
وَقالَ يا بَنِيَّ لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ وَادْخُلُوا مِنْ أَبْوابٍ مُتَفَرِّقَةٍ وَما أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَعَلَيْهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ (٦٧) وَلَمَّا دَخَلُوا مِنْ حَيْثُ أَمَرَهُمْ أَبُوهُمْ ما كانَ يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ إِلاَّ حاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضاها وَإِنَّهُ لَذُو عِلْمٍ لِما عَلَّمْناهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ (٦٨)
المعنى:
رضى يعقوب أن يذهب بنيامين مع إخوته ليقابلوا عزيز مصر، ولكنه كان يتوجس أمرا، ويتوقع حدثا، وهكذا المؤمن القوى الإيمان تتطلع روحه فتستشف الغيب المحجوب، لذا نصحهم فقال:
يا أولادى لا تدخلوا مصر من باب واحد ولكن ادخلوها من أبواب متفرقة حتى لا يحسدكم حاسد أو يكيد لكم كائد فيحل بكم مكروه.
وهنا يدور سؤال: هل للحسد أثر مادى في المحسود؟؟

2 / 192