وإنما قلنا ذلك لأن الإنسان إذا سئل لم قلت بأن هذا أفضل؟ عد محاسنه الظاهرة من الصلاة، والصيام(1)، وأعمال البر، وأفعال الخير، ولو قيل لهم: هذا أكثر ثوابا من هذا، لقالوا: لايقطع(2) على ذلك، ولكن أعماله الصالحة فيما نعلم أكثر، ولو قطع قاطع لاستجهله العقلاء لقطعه على غير بصيرة، وبغير برهان لأن مقادير الثواب لايعلمها إلا الله تعالى.
وأما قولهم: إنه لايكون أفضل إلا وهو معصوم منصوص عليه، فقول
متهافت ونظر غير ثابت ؛ لأنا نعلم أن الأمة تفرق بين الفاضل والمفضول، ولا يتمارى في ذلك أهل العقول، ولو نازعهم منازع في ذلك لعنفوه، ولو أنكر فضل الفاضل لجهلوه، ولو صرح بأني إنما أنكرت فضله لفقد العلم بعصمته والنص عليه لضللوه.
[شبهة لهم في العلم والرد عليها]
شبهة لهم في العلم
قالوا: يجب أن يكون أعلم الناس لأنه الغاية للمكلفين في الحوادث، وينقطع عنده التنازع.
Sayfa 399