وأما قولهم: أنه يحفظ الشريعة من الغلط، فإن كان يحفظ الأصول فهي محفوظة، [بما](1) يعلمه علماء الإسلام من الأئمة عليهم السلام، وغيرهم، وإن كان يحفظ الفروع التي وقع فيها الخلاف فالإمامية وغيرهم في ذلك سواء ؛ لأن الخلاف بينهم في مسائل الفروع أضعاف مابين سائر الأمة، فكيف تصح دعواهم في حفظه من الغلط إن كان الخلاف في الفتاوى غلطا !!؟ ولكن ذلك لايستقيم.
وقد روينا عنهم ما لا ينكرونه فيما تقدم من أن الإمام أفتى في مسئلة واحدة بثلاثة أقوال متنافية، فكيف تصح دعواهم أنه يحفظ من الغلط، والتغليط جاء من قبله!!؟
فهذه أقوال متنافية كما يعلمه الناظر في كتابنا هذا، على أنا
ماروينا عنهم إلا ماروته علماؤهم، وسطروه في مشاهير أصول كتبهم لتكون الحجة لهم أتم، ونفعه أعم.
[شبهة الإحتياج إلى الإمام لمعرفة الفصل بين الأغذية والسموم والرد عليها]
شبهة
قالوا: إنه يحتاج إليه لمعرفة الفصل بين الأغذية والسموم المهلكة.
قلنا: هذا احتجاج بارد، وبرهان غير واكد، تكفينا(2) في معرفة ذلك وتمييزه الأطباء وأهل التجربة، ولهذا عاش الخلق المدة الطويلة من يوم ذكرت [غيبة الإمام الذي زعموا](3) غيبته، وما احتاج الناس في معرفة السموم والأغذية إلى الإمام.
ولأنه لو كان الله تعالى خلقه لهذا الشأن لما غيبه عن عباده، ولدفع عنه شر من يريد به شرا، فلما علمنا سلامة الخلق من هذا الضرر وفقد الإمام، علمنا أن كلامهم هذا لايستقيم.
Sayfa 386
[خطبة الكتاب]
[أهمية الإمامة ومكانتها في علم أصول الدين]
[اختلاف الناس في الإمامة]
[إمامة أمير المؤمنين وولديه]
[الهدف من الكتاب]
فإنا قد استغنينا بما ذكرنا عن إعادته في هذا المكان ؛ ولأن
[الخلاف في النص]
[السبأية والإمام علي]
[حكم المخالفين لأمير المؤمنين]
[مذهب الإمامية في ولد علي عليه السلام]
[نقض نص الإمامية ودعواهم]
[فصل في الأخبار]
[الكلام في التقية والرد عليهم]
[الرد عليهم في الرجعة]
وأما قولك: إنا نأمر نساءنا الحيض إذا طهرن أن يقضين ما جلسن