Tam İlgi
العناية التامة في تحقيق مسألة الإمامة
Türler
في النهي عن الغلو في التشكيك في الطهارة ونحوها وجزاه الله عنا خيرا.
أما بعد حمدا لله الملك الديان التي قضت حكمته بإنظار الشيطان، وتسليطه على الإنسان، لوجوه من الحكمة أحاط بها علما، وضعت على العباد معرفة وفهما، والصلاة والسلام على من بعثه الله تعالى رحمة للأمة، وكاشفا للغمة، ومبلغا لشريعته، وهاديا إلى سنته -صلى الله عليه وآله وسلم- وعلى الطيبين من أهله وسلم تسليما كثيرا يفضي بهم إلى جنته.
فإن بعض الإخوان الصالحين سألني إملاء كلام ينطوي على إنكار ما يعرض لكثير من المتعصبين من الخلق في أمر الوضوء قاصدا الاستعانة بما عليه على زجر أرباب الشك وأهليه.
فتحتمت إجابته ولزمت على البر والتقوى إعانته، على حال اشتغال منا وعينه الكتب التي ينطوي على الأخبار الواردة في هذا المعنى عنا.
فنقول وبالله التوفيق: الشيطان لما كان من شأنه المبالغة في إغواء الإنسان، والسلوك في ذلك إلى كل مسلك ودته الاختبار، في أن يضل ويهلك، وقد طالت في ذلك ممارسته وعظمت بطرق التوصل إليه بخبرته، تيقن أنه من رسخ الإيمان في صدره، ورسم الله تعالى في قلبه، وأدركته العصمة عن ارتكاب الكبائر واقتراف الجرائر، فصار بينه وبين المعاصي الظاهرة حائل، وأيس عن اقتناصه في ذلك بالحبائل.
Sayfa 287